قال النووي رحمه الله:"قال العلماء: التوبة واجبة من كل ذنب، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي؛ فلها ثلاثة شروط:
أحدها: أن يقلع عن المعصية.
والثاني: أن يندم على فعلها.
والثالث: أن يعزم لا يعود إليها أبدًا.
فإن فُقد أحد الثلاثة لم تصح توبته، وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة، هذه الثلاثة، وأن يبرأ من حق صاحبها؛ فإن كانت مالًا أو نحوه ردَّه إليه، وإن كانت حد قذف ونحوه مكَّنه منه أو طلب عفوه، وإن كان غيبة استحلَّه منها. ويجب أن يتوب من جميع الذنوب، فإن تاب من بعضها صحّت توبته عند أهل الحق من ذلك الذنب، وبقي عليه الباقي" (١).
وقال القرطبي:"واتفقت الأمة على أن التوبة فرض على المؤمنين"(٢).
وقال ابن قدامة المقدسي:"الإجماع منعقد على وجوب التوبة"(٣).