ودليله من السنة: قصة أصحاب الكهف الثلاثة الذين توسلوا إلى الله بأعمالهم الصالحة الخالصة لوجهه الكريم ففرج الله عنهم الصخرة.
ومن الأدلة أيضًا ما روى عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: "قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم"(٣).
وهذا فيه الاعتراف بالذنب والندم عليه وهو داخل في العمل الصالح الذي يتقرب به إلى الله تعالى.
النوع الثالث: توسل المؤمن إلى الله تعالى بدعاء النبيين أو الصالحين وسائر المؤمنين وذلك في حياتهم: سواء طلب من أخيه الدعاء له كأن يقول مثلا: ادع الله
(١) أخرجه أبو داود (١٤٩٣) وابن ماجه (٣٨٥٧). (٢) التوسل أنواعه وأحكامه ص ٣٢. (٣) أخرجه البخاري (٨٣٤) (٦٣٢٦)، ومسلم (٢٧٠٥).