للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وزير لم يمض له أمر غالب مدته، ولا أخذ فواق نفس من خناق شدته. اتسعت في ميل تدبيره الخروق، ووسعت في زمانه أكثر من … الفتوق، وأحوجته غير الحوادث، وبلايا الكوارث إلى أن انتجع حمى الشام ملتجأ إلى عتاته، مرتجيًا لرعاته، حتى أصرخه أسد يقطع نياط القلوب، … . ويحرق سحح البحار زفيره، سرى يوم المقام دمنوري، ويستوضح بزناده الوري فرد عليه نافرًا عفائه، وانهد معه الجيوش عكا لعقد وفائه، على أمور ضمنها الشهيد نور الدين، ثم ما وفى … أبي وائل، ولا قام بها إلا قيام الكوشاني لأهل بابل، فسار بهم حتى إذا سلت له دهماء مصر، وأضاء له بارق النصر، منعهم حتى موارد الأقوات، واستدرك حتى يطالبهم بالفوات، ودافع بالجيش المطل منيته. عاد فكان بالسيف الصلاحي سبب إدناء أجله، رحل به حيث أمر عاقبة وجعله.

قال ابن خلكان (١): كان الصالح بن رزيك قد ولاه الصعيد الأعلى، ثم ندم على توليته، وكان الصالح يعد لنفسه - حين جرح، وأشرف على الموت - ثلاث غلطات، إحداها: تولية شاور، وثانيها بناء الجامع خارج باب زويلة، فإنه صار عونًا على من يحاصر القاهرة، وثالثها: خروجه إلى بلبيس بالعساكر، ورجوعه بعد أن أنفق


استولى بها على وزارة مصر، بعد أن قتل «الملك الصالح رزيك» سنة ٥٥٦ هـ. واتهم بممالأة الإفرنج وأنه استعان بهم على دفع أسد الدين «شيركوه» عن دخول مصر، في أيام العاضد. ودخل شيركوه مصر، فاتفق مع العاضد على قتله، وعهدا إلى صلاح الدين وكان لا يزال قائدًا، فتولى قتله أمام قبر الإمام الشافعي بالقاهرة، وبعث برأسه إلى العاضد سنة ٥٦٤ هـ/ ١١٦٩ م.
ترجمته في: النوادر السلطانية ٣٦ - ٤٠، وسنا البرق الشامي ١/ ٧٨، وتاريخ مختصر الدول ٢١٢، والنكت العصرية ٦٧ - ٧٠، ٧٢، ٧٧، ٧٩، ٨١١، ٩٢، ١٣١، ١٣٤، ١٣٦، ١٥٠، ١٨١، ١٨٢، ٢١٥، ٢١٦، ٢٧٤، ٣٦٠، ٣٦٧، ونزهة المقلتين، ٩، والكامل في التاريخ ١١ ٣٣٥ - ٣٤١، والتاريخ الباهر ١٢٠ - ١٤٠، ومرآة الزمان ٨/ ٢٧٧، والروضتين ج ١ ق ١/ ١٥٨١٥٦، وأخبار الدول المنقطعة ١١٢ - ١١٦، ومفرج الكروب ١/ ١٥٨، ووفيات الأعيان ٢/ ٤٤٨٤٣٩، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ٤٥ - ٤٦، والدر المطلوب ١٨ - ١٩، ٢٥ - ٣٩، ١٤٢، والمغرب ٩٦، ١٤٠، وزبدة الحلب ٢/ ٣١٥ - ٣١٧، ٣٢٣، ٣٢٧، ٣٢٨، والعبر ٤/ ١٨٦، ودول الإسلام ٢/ ٧٧، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٣٣، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٥١٤ - ٥١٧ رقم ٣٢٩، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١١٥ - ١١٦، ومرآة الجنان ٣/ ٣٧٤، والبداية والنهاية ١٢/ ٢٥٩، والوافي بالوفيات ١٦/ ٩٥ - ٩٧ رقم ١١٠، وتاريخ ابن خلدون ٥/ ٣٤٦، واتعاظ الحنفا ٣/ ٢٨٨، ٢/ ٢٥٠، وبدائع الزهور ج ١ ق ١/ ٢٣٢، والكواكب الدرية، ١٧٨، والسلوك ج ١ ق ١/ ٤٣، وشفاء القلوب ٢٥ - ٣٥، والنجوم الزاهرة ٥/ ٣٨٢، وحسن المحاضرة ٢/ ٢١٥ - ٢١٦، وتاريخ ابن سباط ١/ ١٢٠ - ١٢١، وشذرات الذهب ٤/ ٢١٢، وأخبار الدول (طبعة عالم الكتب)، الأعلام ٣/ ١٤٥، تاريخ الإسلام (السنوات ٥٦١ - ٥٧٠ هـ).
(١) وفيات الأعيان ٢/ ٤٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>