للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دَعْ ذَا فَمَا عُذْرُ الفَتَى … فِي غَيْهِ والفَودُ شَائِبٌ

والأَرْيَحِيَّةُ وتَمْنَعُ الكُرَمَاءَ … أن يَغْشُو المَعَايب

....................... … والجَهْلُ إِنْ يَكُونَ لَهُ أَخُو السِّنِين صاحب

....................... … قُلْ لِلفَتَى الجَزْلِ العَطَايَا وَالمَواهِبْ

....................... … الصَّالِحِ المَلِكِ الَّذِي مِنْهُ تَفَرَّعَتِ الْمَنَاقِبْ

فَابْسُطْ يَمِيْنَكَ فَهْيَ بَحْرٌ لَمْ … يَزَلْ عَذْبَ المَشَارِب

واعْمُرْهُمُ بِنَدَى يَكُونُ … لَهُمْ إِذا خَانُوكَ طَالب

فإِذَا تَسَاوَى فِي وِلَائِكَ … شَاهِدٌ مِنْهُمْ وَغَائِبٌ

فاحْفَظْهُمُ فَهُمُ سُيُوفُكَ … فِي الحَوَادِثِ والوائب

هَذَا وَفِي صَدْرِي شُجُون … ضِقْنَ عَنْهُنَّ الترائب

وَاقْبل عن ولائِكَ بِمَنْ … عَادَاكَ تَخْتَلِفُ المَذاهب

أظْنَنْتَهُ إحدى مُلُوكِ … الرُّوم أرْبَابَ المَنَاصِبْ

هلًا أمَرْتَ بِقَتْلِهِ … بَيْنَ أَعلَى قَتْلَ العقارب

أم كُنْتَ قِدْمًا سُمْتَهُ … فَصَدَقْتَ وَهُوَ أَغَشُ كَاذِبٌ

هَذَا الوَفَاءُ لِمَنْ تَجَاهَرَ … بالنِّفَاقِ وَلَمْ يُرَاقِبْ

وَعَلامَ تَلْتَزِمُ الوَفَاءَ … لِخَائِن مَازَالَ خَائِبٌ

أقْتُلْهُ واسْمِعْنَا لَمَوْتَتِهِ … النَّواعي والنوادب

واجْعَلْهُ مَوعِظَةً لِمَنْ … رَامَ العَظِيمَ مِنَ المَطَالِب

هَذَا هُوَ السِّحْرُ الحَلَالُ … سَمَاعُهُ باللب لاعب

تَتَنَافَسُ الأَسْمَاعُ فِيْه … فَكُلُّ سَمْعَ مِنْهُ نَاهِبْ

ومما كتبه الصالح إلى أسامة من قصيدة (١): [من الخفيف]

أيُّها المُنْقِذِي وَأنْتَ عَلَى البُعْـ … ـدِ صَدِيقٌ وَأَنْتَ نِعْمَ الصَّدِيقُ

وَأَهَمُّ المُهِم أَمْرُ جِهَادِ الـ … ـكُفْرِ فَاسْمَعْ فَعِنْدَنَا التَّحْقِيقُ

وَاصَلَتْهُمْ مِنَّا السَّرَايَا فاشجا … هُمُ مِنْهَا لَهُمْ وَرُوقُ

وَانْتَظَرْنَا يا ابن حفنا وَنُورَ الـ … ـدِّيْنِ عِلْمًَا مِنَّا بِأَنْ سَيُفِيقُ

وَهُوَ الآنَ فِي أَمَانٍ مِنَ اللهِ … وَمَا يَعْتَرِيْهِ أَمْرٌ يَعُوقُ

قُلْ لَهُ: لَا عَدَاهُ رَأي وَلَا زَا … لَ لَدَيْهِ لِكُلِّ خَيْرٍ طَرِيقُ


(١) من قصيدة قوامها ٢٠ بيتًا في ديوان أسامة بن منقذ ١٣٥ - ١٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>