للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ست وستين وأربعمائة فولاه المستنصر تدبير أموره، وقامت بوصوله الحرمة، وأصلح الدولة، وكان وزير السيف والقلم، وإليه قضاء القضاء والتقدم على الرعاة، وساس الأمور أحسن سياسة.

ويقال: إن وصوله كان أول سعادة المستنصر، وآخر قطوعه، وكان يلقب أمير الجيوش. ولما دخل على المستنصر قرأ قارئ بين يدي المستنصر، ولم يتم الآية، فقال المستنصر: لو أتمها، ضربت عنقه، ولم يزل كذلك إلى [أن] توفي في أواخر سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.

وهو الذي بنى الجامع بثغر الإسكندرية بسوق العطارين، وبنى مشهد الرأس بعسقلان.

ولما مرض وزر ولده الأفضل موضعه في حياته، فلما توفي المستنصر، أقام الأفضل ولده المستعلي أحمد مقامه، وتم على وزارته، وقضية الأفضل مع نزار ابن المستنصر، وغلامه أفتكين الأفضلي، وأبي الاسكندي مشهورة في إحدارهما وإحضارهما إلى القاهرة، فأما أفتكين فقتل ظاهرًا، وأما نزار، فقيل إن أخاه المستعلي بنى ووجهه حائطًا، فمات.

وإلى نزار هذا ينتسب ملوك الإسماعيلية أصحاب الدعوة وأرباب قلعة الألموت، وما معها من القلاع في بلاد العجم.

وكان الأفضل حسن المذكور، حسن الرأي، ولما توفي المستعلي، أقام ولده الأمر مقامه، كما فعل بأبيه، ودبر دولته، وحجر عليه، ومنعه من ارتكاب الشهوات؛ لأنه كثير اللعب، فحمله ذلك على قتله، فوثب عليه جماعة وكان يسكن مصر في دار


= والقلم وأصبح الحاكم في دولة المستنصر والمرجوع إليه. وكان حازمًا شديدًا على المتمردين، وافر الحرمة. توفي في القاهرة سنة ٤٨٧ هـ/ ١٠٩٤ م.
ترجمته في: أخبار مصر لابن ميسر ٢/٣٠، تاريخ الفارقي ٢٦٧، ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ١٢٧ - ١٢٨، والكامل في التاريخ ١٠/ ٢٣٥، والمغرب في حلى المغرب ٧٨، ومرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ج ١٢ ق ٢/ ١٢٣ ب، والإشارة إلى من نال الوزارة ٥٥، ونهاية الأرب ٢٨/ ٢٣٩ - ٢٤٠، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٢٠٥، ودول الإسلام ٢/١٥، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٨١ - ٨٣ رقم ٤٥، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٠١، والعبر ٣/ ٣٢٠، وتاريخ ابن الوردي ٢/١٤، والوافي بالوفيات ١٠/ ٩٥، وأمراء دمشق في الإسلام ١٣ رقم ٥٦، والدرة المضية ٤٣٩، والبداية والنهاية ١٢/ ١٤٧، ١٤٨، واتعاظ الحنفا ٢/ ٣٢٩، وتاريخ سلاطين المماليك ٢٣١، والنجوم الزاهرة ٥/ ١٤١، ورفع الإصر عن قضاة مصر/ ١/ ١٣٠ - ١٣٧، وحسن المحاضرة ٢/ ٢٠٤، وشذرات الذهب ٣/ ٣٨٣، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة ٤٥، ١٤٩، الأعلام ٢/٤٥، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٨١ - ٤٩٠ هـ) ص ٢٣٥ قم ٢٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>