للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَاتَلَ فِي النَّرْجِسِ: [مِنَ المُنْسَرِح]

كَأَنَّمَا النَّرْجِسُ الذَّكِيُّ وقَدْ … بَاتَتْ تُغَذِّيْهِ دَرَّهَا السُّحُبُ

جَوَاهِرٌ في رُؤُوسِهَا ذَهَبٌ … ... من زَمُرُّدٍ قُضُبُ

وَقَالَ فِي نَاعُورَةٍ: [من الرجز]

نَاعُورَةٌ أصبحت بالري كافِلَه

لِتُرْبَةٍ عِنْهَا الغَوَادِي غَافِلَه

كأنّها طَالِعَةٌ وآفِلَه

وُحُوشَ قَفْرٍ مِنْ ضَوارِ جَافِلَهُ

فَارِغَةً طَوْرًا وَطَوْرًا حَافِلَه

لَها حَنِيْنُ كَرُغَاءِ القَافِلَه

وَقَالَ فِي يَوْمٍ مُثْلِج: [مِنَ الكَامِل]

انْظُرْ تَرَى وَجْهَ البَسِيطِةِ أَبْيَضَا … لَمْ تَبْدُ فِيهِ شَامَةٌ سَوْدَاءُ

كَرُمَ السَّحَابُ فَعَمَّ بِالثَّلْجِ الثَّرَى … إِنَّ الكَرِيمَ لَهُ اليَدُ البَيْضَاءُ

وَقَالَ وَكَتَبَه فِي سَيْف: [مِنْ مَجْزُوءِ الرَّمَل]

الأماني والمَنَايَا … بَيْنَ حَدَّيَّ وَمَتْنِي

يَتَّقِي الأَعْدَاءُ فَتْكِي … وَيَرُوقُ الغَيْرَ حُسْنِي

فتَأمَّلْ هَلْ تَرَى فِيـ … ـمَا تَرَى أَعْجَبَ مِنِّي

لَمْ يَذُقْ جَفْنِي غِرَارِي … وَفَرَارِي مِلْءَ جَفْنِي

وَقَالَ فِي فَرَسِ أَدْهَم: [مِنَ الرَّجَز]

وَمُشِرِفِ الهَادِي رَحِيْبِ الصَّدْرِ

يَمْشِي عَلَى مِثْلِ طِوَالِ السُّمْرِ

أدْهَمَ يُزرِي بالدجى والحبر

ذِي غُرَّةٍ قَامَ مَقَامَ البَدْرِ

فَهْوَ عَلَى ضَوءِ سَنَاهَا يَسْرِي

وَقَالَ يَسْتَهْدِي قَصَبَ سُكَّرٍ مِنْ فَخْرِ القُضَاةِ: [مِنَ المَدِيد]

نَحْنُ مِنْ ذِكْرَاكَ فِي طَرَبِ … وَلَها مِنْ دَائِها طرب

فَعَسَى يُهْدِي لَنَا قَصَبًَا … فَقَدِيْمًَا أَطْرَبَ القَصَبْ

قَالَ وَقَدْ أَهْدَى مَنْ يُحِبُّ وَرْدًا وَنَرْجِسًا (١): [مِنَ الكَامِل]

بَعَثَتْ بِنَرْجِسَةٍ إِليَّ وَوَرْدَةٍ … فَفَهِمْتُ - أَفْدِيْهَا - حَقِيْقَةَ قَصْدِهَا


(١) البيتان في ديوانه ١٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>