فأَنْحَلْتُ قَامَتَهُ بالعِنَاقِ … وَذَبَّلْتُ مَرْشِفَهُ بِالقُبَلْ
وَكَمْ تِهْتُ في غَورِ خِصْرٍ لَهُ … وأَشْرَفْتُ مِنْ نَجْدِ ذَاكَ الكَفَلْ
وأذَنْتُ حِينَ تَجَلَّى الصَّبَاحُ … بِحَيَّ عَلَى خَيْرِ هَذَا العَمَل
وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنِّي امْرُؤٌ … أَحِبُّ الغَزَالَ وأَهْوَى الغَزَلْ
وَهَا أَثَرُ المِسْكِ في رَاحَتِي … وَهَاكَ فَمِي فِيهِ طَعْمُ العَسَل
وقال من أخرى (١): [من مجزوء الكامل]
أنظَرْتَ أَمْ فَرَّقْتَ سَهْمَا؟ … فَلَقَدْ أَصَبْتَ القَلْبَ لمَّا
لا يا مُعَذِّبَ مُهْجَتِي … وَاللهِ مَا أَجْرَمْتُ جُرْمَا
يَا عَاذِلِي، وأخُو الصَّبَا … بَةِ - لَا بُلِيْتَ أَصَمُّ أَعْمَى
لَو كُنْتَ حَاضِرَنَا وَقَدْ … زَارَ الحَبِيبُ عَجِبْتَ مِمَّا
وَبَدَا الحَيَاءُ بِخَدِّهِ … حَتَّى خَشِيتُ عَلَيْهِ يَدْمَى
وَوَدِدْتُ مِنْ شَغَفٍ أفَتِّتُ … عِطْفَهُ المَمْشُوقَ ضَمَّا
وَلَوْ اسْتَطَعْتُ جَعَلْتُ مِنْ … لَثْمِي عَلَى شَفَتَيْهِ خَتْمَا
بَلْ لَوْ قَدَرْتَ أكَلْتُهُ … وَشَرِبْتُهُ عَضًَّا وَلَثْمَا
وَلَرُبَّمَا عَاطَيْتُهُ … رَاحًا يَرُوقُ سَنِّى وَشَمَّا
باتَتْ تُضِيءُ كَأَنَّمَا … أَوْدَعْتُ مِنْهَا الكَأْسَ نَجْمَا
وقال (٢): [من المتقارب]
قَالَ العَوَاذِلُ قَدْ شاه … ... من صده
وَقَالُوا: تَسَلَّ، فَقَدْ شَانَهُ … عِذَارٌ أَرَاحَكَ مِنْ صِدِّهِ
فَقُلْتُ: وَهِمْتُمْ، فَإِنَّ الَّذِي … خَلَعَتُ العِذَارَ على خَدِّهِ
وقال من أبيات (٣): [من الطويل]
تَعَشَّقْتُهُ حُلْوَ الشَّمائِلِ واللَّمَى … فَرِيْدَ صِفَاتِ الحُسْنِ أَهْيَفَ أَغْيَدًا
رأَيْتُ بِخَدَّيْهِ بَيَاضًَا وَحُمْرَةً … فَقُلْتُ: لِيَ البُشْرَى اجْتِمَاعٌ تَوَلَّدَا
(١) من قصيدة قوامها ١٩ بيتًا في شعره ٣٧٧ - ٣٧٨، وديوانه ٢١٦ - ٢١٧.
(٢) بيتان منها في ديوانه ١٣٩.
(٣) من قصيدة قوامها ١٨ بيتًا في شعره ٣٦٠ - ٣٦١، وديوانه ١١٥ - ١١٦.