قوله:(على عاقلة الأمر) إلى آخره، في المبسوط: أن الأمر مسبب متعد، فإنه استعمل الصبي في أمر لحقه فيه تبعة فثبت لعاقلة الصبي حق الرجوع بما أدوا على الأمر، غير أنه إن كان الأمر يثبت بالبينة يثبت الرجوع على عاقلة الأمر وإلا لا؛ لأن التسبيب لا يكون فوق المباشرة، وفي المباشرة الحكم هكذا.
قوله:(والأصل الذي يخرج عليه) إلى آخره.
وقوله:(فانتقل ولاؤه إلى ولاء حادث) بغير التبدل، في المبسوطين:
الأصل أن حال الجاني إذا تبدل حكمًا وانتقل من ولاء إلى ولاء بسبب حادث لم تنتقل جنايته على الأولى، كالمولود بين حر وعبد إذا جنى ثم أعتق الأب لا تتحول جنايته عن عاقلة الأم؛ لأن انتقال ولائه بسبب حادث وهو العتق.
وكذا لو أسلم حربي ووالى مسلمًا، ثم جنى وعقلت عاقلته الذي والاه، فإن ولاء الموالاة عندنا بمنزلة ولاء العتق، ولا يجوز التحول عنه بعد تحمل الدية، فإن عقل عنه ولم يقض بها حتى أسر أبوه من دار الحرب فاشتراه أحد وأعتقه جَرَّ ولاء ابنه؛ لأن ولاء العتاقة أقوى من ولاء الموالاة، فبعدما ظهر لابنه ولاء العتاقة لا يبقى ولاء الموالاة في حقه، وينتفي حكمًا، وتأكده لا يمنع ذلك بمنزلة الولاء الثابت لمولى أمه عليه، ثم لا ترجع عاقلته ولا الموالاة على عاقلة مولى الأب (١) بشيء؛ لأن هذا حادث بسبب جديد وهو إعتاق.