حق الصبيان والمجانين والنساء والفقراء، فلا يجوز صرف حقهم فيما لم يجب عليهم.
وجه الظاهر: ما روي أنه عليه الصلاة السلام ودى الأنصاري من مال بيت المال، وعمر أدى دية من قتل في زحام ولم يعرف قاتله من بيت المال حين قال له علي: يا أمير المؤمنين أدّ ديته من بيت مال المسلمين، ولأن جماعة المسلمين أهل نصرته وهم بمنزلة عصبته، ولهذا يأخذون ميراثهم فيكون الغرم بإزاء الغنم.
قوله:(تعقله عاقلة أمه) أي: أم ولد الملاعنة، ولا يعلم فيه خلاف؛ لأن مولى أمه عصبته.
قوله:(فيرجعون عليهم لأنهم مضطرون) أي: في ثلاث سنين؛ لأنهم أدوا هكذا.
وفي المحيط: وهذا عندهما؛ لأنه يجب على عاقلة الأب بدل الدم لا ضمان مال عاقلة الأم.
وعند أبي حنيفة: يرجعون حالا بما أدوا؛ لأن هذا ضمان مالهم لا بدل الدم، وهكذا سمعته عن شيخي العلامة حتى وجدته في المحيط.
قوله:(عند الأداء يتحول ولاؤه إلى قوم أبيه) وهذا عندنا، ومالك؛ لأن بموت المكاتب عن وفاء لم يبطل العقد، وعند الشافعي، وأحمد: يبطل، فلا يحول عندهما.