وقيل - في وجه انحصار الأنهار في الثلاثة-: إن النهر لا يخلو من أن يكون عاما لا يختص بأحد أو لا، فإن كان الأول فهو القسم الأول، وإن كان الثاني؛ فإن كان فيه جهة العموم أو لا، والأول: القسم الثاني، والثاني: القسم الثالث.
قوله:(والفاصل بينهما) أي: بين الخاص والعام (استحقاق الشفعة (١) به وعدمه) وقد ذكر ذلك في الشفعة أن كل نهر تجري فيه السفن لا يستحق به الشفعة، وما لا يجري يستحق عندهما، وعن أبي يوسف: الخاص ما يسقي منه قراحان أو ثلاثة، وما زاد عام.
وفي فتاوى قاضي خان تكلموا في الخاص، قيل: لعشرة فما دونها، أو عليه قرية واحدة، يعني ماؤه، فهو نهر خاص تستحق به الشفعة، ولما فوق العشرة عام.
وقيل: إن ما لدون الأربعين فهو خاص، وإن كان لأربعين فهو عام.
وقيل: الفاضل المائة، وقيل: الألف، وأصح ما قيل فيه: أنه مفوض إلى رأي المجتهد حتى يختار؛ أي الأقاويل شاء.
قوله: ويجعل مؤنته على المياسير كما يفعل في تجهيز الجيوش.