كانت الطافية لا تؤكل، ولو وجد في حوصلة طائر تؤكل، وعن الشافعي لا تؤكل؛ لأنه كالرجيع، ورجيع الطائر عنده نجس.
وقلنا: إنما يعتبر رجيعًا إذا تغير، وفي السمك الصغار التي تقلى من غير أن يشق جوفه، فقال أصحابه: لا يحل أكله؛ لأن رجيعه نجس، وعند سائر الأئمة: يحل.
وفي الكافي: لو ذبح شاة أو بقرة فتحركت بعد الذبح أو خرج منها دم يحل، وإن لم تتحرك ولم يخرج الدم لا يحل، وهذا إذا لم يُدر حياته وقت الذبح، فإن علم حَلَّ.
ولو ذبح المنخنقة، أو الموقوذة، أو المشقوقة البطن، أو المريضة وبها حياة حل في ظاهر المذهب؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣]، ولا تفصيل في ظاهر الرواية.
وفي المحيط: وعليه الفتوى: وعن أبي حنيفة: إن كان بحال يعيش يوما لولا الذكاة يحل، وإلا لا؛ لأنه إذا كان بحال يعيش سريعًا لا يدرى أنه مات من ذبحه أو بما أصابه، قد قيل: الشك في الحل.
وعن أبي يوسف إذا كان بحال يعيش أكثر اليوم لولا الذكاة يحل وإلا لا.
وفي المحيط: وذكر في البرامكة: ذبح شاة وقيدا إن كان أكثر رأيه أنها حية أُكِلَتْ وإلا لا.
وقيل: إن تحركت أُكِلَ خَرَجَ الدّمُ أو لا، وإن خرج الدم ولم تتحرك لا تؤكل.