قوله:(فللعامل أجر المثل) وبه قال الشافعي في الأصح، وأحمد في الأصح أيضًا.
وقال الشافعي في وجه، وأحمد في رواية: لا يجب شيء كأنه رضي بالعمل بغير عوض فصار كالمتبرع، وهو اختيار المزني.
وقلنا: إنه رضي بعوض، وهو جزء من الثمر، وذلك غير موجود فتعذر تسليمه كان له أجر مثله، وفي كل صورة فساد المعاملة يجب أجر المثل على هذا الخلاف.
قوله:(لأن الذهاب بآفة) يعني بما حدث من الآفة لا يتبين أن الثمار لا تخرج في المدة المذكورة، فلم يتبين المفسد فبقي العقد صحيحًا، وموجب الشركة في الخارج ولا خارج، فلم يكن لواحد على صاحبه شيء.
قوله:(وقال الشافعي: لا يجوز في الجديد)، وقال في القديم: يجوز في جميع الأشجار المثمرة، وبه قال مالك، وأبو يوسف، ومحمد، وأحمد، والثوري، وأبو ثور، والأوزاعي.
ولا يُجَوِّزُ الشافعي في الرطاب قولا واحدًا، وقال داود: لا يجوز إلا في النخيل خاصة؛ لأن الخبر إنما ورد في النخيل خاصة.
وعن مالك أنه جوز المساقاة في الميقاتي، والبطيخ، والباذنجان كمذهبنا، والشافعي يقول: الأثر ورد في النخيل والكروم؛ لأنه عامل أهل خيبر فيهما.
قوله:(وأثر خيبر لا يخصهما) أي: النخل والكرم؛ لأنه روي أنه ﷺ عامل