أهل خيبر بشطر ما يخرج منها زرع أو ثمر، ولفظ الثمر عام في كل ثمر، ولأنه جاء في لفظ بعض الأخبار أنه ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من النخل والشجر، ولفظ الشجر عام.
(ولو كان كما زعم) أي: الشافعي أن أثر خيبر مخصوص بهما، فالأصل في النصوص التعليل، ولكن من إقامة الدليل على أن هذا النص في الحال معلول، وعنده يجوز التعليل بكل وصف أعم مما ذكرنا.
وقوله: غير متعدية ومتعدية أيضًا فكانت وجوه التعليل عنده أكثر، فكان هو أولى بالتعليل؛ لحاجة الناس.
قوله:(على ما بينا)(١) أي: في المزارعة لم يجبر صاحب البذر على العقد؛ لأنه لا يمكنه المضي في العقد إلا بضرر يلزمه، وهو إتلاف بذره، وهاهنا رب الكرم في المضي على العقد لا يحتاج إلى إتلاف شيء من ماله، فيلزمه العقد من الجانبين، ثم عذر صاحب الكرم أن يلحقه دين فادح، وعذر العامل أن يمرض، ولا يقال ينبغي أن يؤمر العامل في مرضه بأن يستأجر رجلًا ليقيم على عمله؛ لأن في ذلك ضرر به لم يلتزمه بالمعاملة فلأن (٢) في إبقاء العقد ضرر عليه فوق ما التزمه يصير ذلك عذرًا، كذا في المبسوط.
قوله:(والتمر يزيد به) أي: بالعمل (جاز)، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد في رواية، وأبو ثور.
وقال الشافعي في قول، وأحمد في رواية: لا يجوز؛ لأنه ليس بمنصوص
(١) تقدم في المتن (على ما قدمناه). (٢) في الأصل: (فإذا)، والمثبت من النسخة الثانية.