قوله:(على أن يقوم عليها) أي: إلى أن تذهب أصولها، وينقطع نباتها أو أطلق في الرطبة، بأن دفع النخيل أو أصول الرطبة على أن يقوم عليها معاملة مطلقا تفسد المعاملة؛ لأنه ليس لانقطاعهما نهاية معلومة، سواء قيد بذهاب أصولها أو أطلق حتى كانت لجزازها وقت معلوم يجوز العقد بلا بيان المدة، ويقع على الجزة الأولى، أما في النخيل لو قيد بقوله: وبعتكها إلى أن تذهب أصولها لا يجوز، ولو أطلق جاز، ويقع العقد على أول ثمر يخرج، ذكره في الذخيرة، والمبسوط، والإيضاح.
قوله:(لما بينا في المزارعة) وهو قوله (ولا تصح المزارعة) إلى قوله: (إلا أن يكون الخارج بينهما مشاعا تحقيقا لمعنى الشركة).
قوله:(لا يخرج الثمر فيها) أي: الوقت على تأويل المدة فسدت المعاملة، وبه قالت الأئمة الثلاثة؛ لأن المقصود منها الشركة في الخارج، وهذا الشرط يمنع ما هو المقصود، فيكون مفسدًا للعقد.
قوله:(جازت) أي: المعاملة، وبه قال الشافعي في وجه، وأحمد في رواية؛ لعدم التيقن بفوات المقصود (١)، ولا يعتبر توهم عدم الخروج؛ لأن ذلك التوهم متحقق في كل معاملة ومزارعة، بأن تصطلم آفة.
وقال الشافعي في وجه، وأحمد في رواية: لا يصح؛ لأنها عقد على المعدوم، وليس الغالب وجوده كالسلم في مثل ذلك.