مضت المدة يستوجب الأجر، سواء حصل الخارج أو لا، ثم يتراضيان بعد الخارج فيجوز ذلك.
قوله:(وإذا فسد عنده) أي: إذا فسد عقد المزارعة عند أبي حنيفة.
(لأنه)[أي](١): عقد المزارعة في معنى إجارة فاسدة.
(لأنه نماء ملكه) أي: ملك صاحب البذر ولا يلزم ما لو غصب البذر وزرع، فالخارج للزارع لا لصاحب البذر؛ لأنه نماء ملكه؛ لأن الغاصب هذا عامل لنفسه باختياره وكسبه، فإضافة الحادث وهو الخارج إلى عمله أولى، أما هاهنا فالعامل عامل لغيره بأمره، فيجعل العمل مضافًا إلى الأمر، فيبقى البذر أصلا كما لو وقع البذر بنفسه ونبت، كذا في الإيضاح.
وقوله:(كما فصلنا) إشارة إلى قوله: (إذا كان البذر من قبل صاحب الأرض) إلى آخره.
قوله:(كما في الاستصناع)، فإن قيل: التعامل على خلاف النص باطل.
قلنا:[النصوص](٢) الواردة في المجتهدات صور النصوص وإلا لا يحل لأحد الخلاف فيها، أو تحمل النصوص على ما إذا شرط شرطا مفسدا، ولما روي أنهم كانوا يشترطون فيها شيئًا معلومًا من الخارج لرب الأرض ونحو ذلك، وذلك مفسد عندهما.
وقد روى الطحاوي عن زيد بن ثابت أنه قال: " يغفر الله لرافع بن خديج
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.