روي أنه ﵊ قال للمعتق في مُعتقه:«إِنْ ماتَ وَلَمْ يَدَعْ وارِثًا كُنْتَ أنتَ عَصَبَتَهُ»(١) فقد شرط لتوريثه عدم الوارث وذو الأرحام ورثة، ولأنه ﵊ قال «الوَلاءُ لُحمَةٌ كلُحمَةِ النَّسَبِ»(٢)، وما يشبه الشيء لا يزاحمه ولا يقدم عليه.
ولنا ما ذكر في الكتاب من حديث ابن حمزة ورواه ابن شداد وروى الحسن أنه ﵊ قال:«المِيراتُ للعَصَبَةِ فإن لَمْ يَكُنْ عصبةٌ فَلِلْمَولَى» ولأنه عصبة بالحديث فيكون مقدما على ذوي الأرحام كابن العم.
قوله:(هو أخوك) من حيث الدين قال تعالى: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١].
(فإن شكرك) أي: بالمجازاة على ما صنعت إليه (فهو خير له)؛ لأنه يثاب بمقابلة شكره لأن شكر النعمة مندوب (وشر لك) لأنه يصل إليك بعض الجزاء في الدنيا فينتقص بقدره من ثوابك في الآخرة.
(وإن كفرك فهو خير لك) لأن ثواب عملك كله في الآخرة (وشر له) لأن كفران النعم مذموم قال ﵊: «مَنْ لَمْ يَشكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشكُرِ الله».
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ١٢٤ رقم ٢٩٠٥) من حديث ابن عباس ﵄: أن رجلا مات ولم يدع وارثا إلا غلامًا له كان أعتقه، فقال رسول الله ﷺ: «هَلْ لَهُ أحدٌ؟» قالوا: لا، إلا غلاما له كان أعتقه، فجعل رسول الله ﷺ ميراثه له. (٢) تقدم تخريجه قريبا.