قوله:(وفي القياس يضمن)، وبه قال الشافعي وأحمد لأن الواجب عليه الرد إلى المالك أو نائبه وهو وكيله كما في الوديعة والمغصوب ولم يوجد، بل ضيعه.
وجه الاستحسان أن العواري ترد إلى دار المالك، أو إلى المربط عادةً وعرفًا، وهما في يد المالك حكمًا فكأنه ردها إلى مالكها حكمًا.
ذكر التمرتاشي عن ابن سلمة: إن كان المربط خارج الدار لم يبرأ؛ لأن الظاهر أنها تكون هناك بلا حافظ، وقيل: هذا في عادتهم.
قوله:(فردها مع عبده، أو أجيره لم يضمن)، وقياس قول الشافعي أن يضمن كما لو دفع الوديعة إليهما.
قوله:(مع عبد رب الدابة أو أجيره)(١) أي: السائس (لم يضمن)، وبه قال أحمد، وقياس قول الشافعي أن يضمن كما في الوديعة.
وجه الاستحسان أن الرد إليه كالرد إلى المالك، ولهذا لو دفعها إليه كأن يدفعها إلى السائس، ولهذا لو استعار منه دابة بأمر السائس يدفعها عادة وعرفًا، ولا يوجد مثل هذا العرف في الوديعة فإن صاحبها هو الذي يتولى استردادها