الجهالة لا تفضي إلى المنازعة لانعدام اللزوم؛ إذ للمعير أن يفسخ العقد في كل ساعة لكونها غير لازمة.
(فلا تكون)، أي: الجهالة (ضائرة)، أي: مفضية الى المنازعة.
(ولأن الملك)، أي: ملك المنفعة يثبت بقبضها وهو الانتفاع، وعند القبض معلوم، فالجهالة قبله لا تفضي إلى المنازعة، ولهذا لو علمت المنفعة بالتسمية في الإجارة لا يشترط فيها ضرب المدة كما في الصبغ، والخياطة.
وقوله:(والنهي منع عن التحصيل)، جواب عن قول الخصم: ولهذا يعمل فيه النهي، فقال: النهي منع عن التمليك فلا يحصل المنافع على ملكه لكونه دليل الرجوع والاسترداد، لا إبطال الملك بعد ثبوته.
وقوله:(ولا يملك الإجارة)، جواب عن قوله: لا يملك الإجارة من غيره، يعني إنما لا يملك الإجارة لما فيه من إلحاق الضرر بالمعير فإنه ملكها على تمكن من الاسترداد متى شاء، فلو صحت الإجارة منه لم يتمكن من الاسترداد؛ لأنها لازمة حينئذ لكونها بتسليط الغير، وهو نظير ما لو استأجر دابةً أو ثوبا ليس له أن يؤجر من غيره لئلا يتضرر المؤجر.
قوله:(لأنه مستعمل فيه) أي: في تمليك المنفعة؛ لأن الطعام إذا أضيف إلى ما يُطْعَمُ عينه يراد به تمليك عينه، وإن أضيف إلى ما لا يُطعَمُ عَينُهُ كالأرض يراد به أكُلُ غَلَّتِها، إطلاقا لاسم المحل على الحال.
قوله:(ومنحتك هذا الثوب)، أي: أعطيتك المنحة، والمنيحة: الناقة، أو الشاة الممنوحة من المنح وهو: أن يعطي الرجلُ آخر ناقته ليشرب لبنها، ثم يردها إذا ذهب لبنها ثم كثر، حتى قيل في كل شيء (١) أعطى شيئًا: مَنَحَ.