قوله:(لِتَغايُرِ الحَقَّين) إذ كل واحد منهما يدعي ألفًا، (وإن نكل أعني الثاني) بعدما حلف الأول.
قوله:(ولا يقضي بالنكول)؛ لأن من حجة الأول أن يقول: لو بدأت بي بالاستحلاف كان ينكل أيضًا، قاله قاضي خان.
(أي كان للثاني أن يقول) على تقدير الحلف للثاني: لي نصيب في تلك الألف التي نكل فيها لك؛ لأنه إنما نكل لك لأنك بدأت بالاستحلاف فلا تنقطع الخصومة بينهما.
قوله:(إنما يصير) أي: النكول حجة عند القضاء، فلهذا لو نكل ثم حلف لا يلزمه شيء فينكشف وجه القضاء بأن يقضي بالألف لهما أو لأحدهما؛ لأنه لو حلف للثاني لا شيء له، والألف كله للثاني، ولو نكل للثاني أيضًا كان الألف بينهما، فلهذا يتوقف في القضاء حتى يظهر وجهه.
وهذا بخلاف الإقرار لأحدهما فإنه يقضي بالألف للمُقَرِّ له؛ لأن الإقرار حجة موجبة بنفسه ولا يتوقف على القضاء.
(لأنه) أي: المودع المنكر أوجب الحق لهما ببذله لأن النكول بذل عند أبي حنيفة.