يتعيب بالتقسيم الحسي، ثم فيما يقسم لو أبيا القسمة وأودعاه عند رجل فهلك ضمناه؛ لِتَرْكِهِما ما التزماه من الحفظ، وكذلك الجواب في المرتهنين، وكذا في المُستَبضِعَينِ، والوَصِيَّيْنِ، والعَدْلَيْنِ في الرهن إذا أسلم أحدهما إلى الآخر ما يمكن قسمته ضمن عند أبي حنيفة، وعندهما لا يضمن، ذكره في المبسوط (١).
(أنه)، أي: المالك رضي بأمانتهما، فهذا الذي دفعه إليه كان المالك راضيًا بثبوت يده عليه وحفظه له، كما فيما يحتمل القسمة.
(وله)، أي: لأبي حنيفة (أنه) أي المالك رضي (بحفظهما) إلى آخره، وفي المبسوط: قول أبي حنيفة أقيس؛ لأن رضاه بأمانة اثنين لا يكون رضًا بأمانة أحدهما، فإذا كان الحفظ يتأتى منهما لا يكون راضيًا بحفظ أحدهما للكل وحده (٢).