للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فَإِنْ رَجَعَتْ أُخْرَى كَانَ عَلَيْهِنَّ رُبْعُ الحَقِّ) لِأَنَّهُ بَقِيَ النِّصْفُ بِشَهَادَةِ الرَّجُلِ، وَالرُّبْعُ بِشَهَادَةِ البَاقِيَةِ، فَبَقِيَ ثَلَاثَةُ الأَرْبَاعِ (وَإِنْ رَجَعَ الرَّجُلُ وَالنِّسَاءُ، فَعَلَى الرَّجُلِ سُدُسُ الحَقِّ، وَعَلَى النِّسْوَةِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا عَلَى الرَّجُلِ النِّصْفُ وَعَلَى النِّسْوَةِ النِّصْفُ) (*) لِأَنَّهُنَّ وَإِنْ كَثُرْنَ يَقُمْنَ مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ إِلَّا بِانْضِمَامِ رَجُلٍ وَاحِدٍ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ : أَنَّ كُلَّ امْرَأَتَيْنِ قَامَتَا مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، «قَالَ فِي نُقْصَانِ عَقْلِهِنَّ عُدِلَتْ شَهَادَةُ اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ».

والشافعي (١) في قول، وقال أحمد (٢): يجب عليهن أربعة أسداس الضمان، وبه قال الشافعي في الأصح؛ لما ذكرنا في ثلاثة شهود، فإن كل امرأتين مقام رجل فيكون عشر نسوة مع رجل كسنة رجال، فيقسم الضمان عليهن أسداساً.

(فإن رجعت أخرى كان عليهن) أي: على تسع نسوة (ربع الحق) وبه قال مالك (٣) والشافعي (٤) في قول.

قوله: (وإن رجع الرجل مع النساء جميعًا فعلى الرجل سدس الحق، وخمسة أسداسه على النسوة عند أبي حنيفة)، وبه قال الشافعي (٥) ومالك (٦) وأحمد (٧)، وعندهما على الرجل نصف الحق، وعليهن نصفه، وبه قال أبو العباس من أصحاب الشافعي (٨).

قوله: (لا تقبل شهادتهن بدون رجل) فكان الثابت بشهادتهن نصف المال، وبشهادة الرجل نصف المال (٩).


(*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(١) انظر: الحاوي الكبير (١٧/ ٢٦٨)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (١١/ ٣٠٥).
(٢) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٩٥)، المغني (١٠/ ٢٢٥).
(٣) انظر: الذخيرة (١٠/ ٣٢٠)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٤/ ٢١٨).
(٤) انظر: الحاوي الكبير (١٧/ ٢٦٨، ٢٦٩)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (١١/ ٣٠٥).
(٥) انظر: الحاوي الكبير (١٧/ ٢٦٨)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (١١/ ٣٠٥).
(٦) انظر: الذخيرة (١٠/ ٣١٩)، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٣/ ١٠٧٠).
(٧) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٩٥)، المغني (١٠/ ٢٢٥).
(٨) انظر: الحاوي الكبير (١٧/ ٢٦٨)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (١١/ ٣٠٥).
(٩) المبسوط للسرخسي (١٦/ ١٨٨٧)، البناية شرح الهداية (٩/ ٣٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>