قوله:(فصار كما إذا شهد بذلك ستة رجال)، في المبسوط (١): ودليل صحة هذا الكلام أن حكم الشهادة كحكم الميراث، وفي الميراث عند كثرة البنات مع الابن تجعل كل بنتين كابن، ولم تجعل هناك حالة الاختلاط كحالة انفراد البنات، فعند الانفراد لا يزاد لهن على الثلثين، ثم عند الاختلاط يجعل كل ابنتين كابن واحد، فكذلك في الشهادة، وهذا لأن النقصان عن أدنى العدد في الشهادة يمنع القضاء، فأما الزيادة على النصاب فمعتبرة في أن القضاء يكون بشهادة الكل، فبكثرة النساء عند وجود الرجل يزداد النصاب، ويكون القضاء بشهادة الكل على أن كل امرأتين كرجل واحد، فعند الرجوع كذلك يُقضى بالضمان.
قوله:(لما قلنا) إشارة إلى قوله: (أن المعتبر في هذا بقاء من بقي) وبه قال مالك (٢) والشافعي (٣) في قول، وقال أحمد (٤) والشافعي (٥) في قول: على الراجع بقسطه.
قوله:(فلا يضاف إليه) أي: إلى بعض الشاهد (الحكم القاضي) لأنه شرط العلة، وبشطر العلة لا يثبت شيء، بخلاف ما لو شهد رجلان وامرأتان ثم رجعوا، فالضمان أثلاثا؛ لأن المرأتين قامتا مقام رجل، فكأنه شهد ثلاثة رجال.
وفي المبسوط (٦): لو شهد رجل وثلاث نسوة، ثم رجع رجل وامرأة -
(١) المبسوط للسرخسي (١٦/ ١٨٨). (٢) انظر: الذخيرة (١٠/ ٣٢٠)، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٣/ ١٠٧١). (٣) انظر: الحاوي الكبير (١٧/ ٢٦٨، ٢٦٩)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٩/ ٦٣، ٦٤). (٤) انظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٣٩٥)، المغني (١٠/ ٢٢٥). (٥) انظر: الحاوي الكبير (١٧/ ٢٦٨، ٢٦٩)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٩/ ٦٣، ٦٤). (٦) المبسوط للسرخسي (١٦/ ١٨٨).