القبض في هذه الصورة؛ لأنه لما صرف الجنس إلى خلاف الجنس، أي: الفضة إلى الصفر، لم يبق صرفًا، فكيف يشترط التقابض؟
فقيل في جوابه: قد وجدت الفضة من الجانبين، والأصل في المقابلة المطلقة الشيوع، فكان صرفًا بالنظر إلى ذلك، ولكن صرفنا الجنس إلى خلافه ضرورة تصحيح العقد، فلا يظهر فيما عداه، فيبقى صرفًا على الأصل حالة بقاء الجنس؛ إذ لا ضرورة في حالة البقاء؛ إذ حاجتنا في نفي المفسد المقارن.
(بجواز ذلك) أي: بجواز التفاضل.
(الغطارفة): الدراهم الغطريفية منسوبة إلى غطريف بن عطاء الكندي أمير خراسان أيام الرشيد. كذا في المغرب (١). وقيل: هو خال هارون الرشيد.
فإن قيل: يشكل هذا بقوله: (ويجوز بيع فلس بفلسين).
قال ﵀: يجوز أن تكون فتوى مشايخنا على قول محمد، فإن عنده (٢) لا يجوز بيع فلس بفلسين بحالها.
(يتقبلها) أي: الدراهم المغشوشة (البعض) أي: بعض الناس.
(بحالها) أي: بحال الدراهم الزيفة بأنها زيفة.
وفي الكافي: والمتساوي كغالب الفضة في التبايع، والاستقراض في الصرف كغالب الغش.
(١) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٣٤٢). (٢) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٢/٣١).