ثابت (وقت) تحويل العقد التقابض يضمن فسخ الصرف الأول وإنشاء صرف آخر، فكان صرفا بدين مستحق وجوبه، ومن أحكم ما بينا يتضح له ما ذكر في الزيادات في نظيره.
قوله:(بيع در همن صحيحين) إلى آخره، وعند الشافعي لا يجوز (١) هذا أيضًا؛ لما ذكرنا في مسألة درهمين ودينارا.
(مَا يَرُدُّهُ بيت المال) أي: لزيافتها، بل لكونها قطعًا.
وفي المغرب (٢): الغلة من الدراهم هي المقطعة التي في القطعة منها قيراط وطسوج أو حبة، كذا عن أبي يوسف، حتى قال في الإيضاح: يكره أن يقرضه غلة ليرده عليه صحيحًا.
وللشافعي أن البدل مختلف، فانقسم عوضه على قيمته، وصار حصة العلة أقل من وزنها، فلا يجوز، فأصله مطرد فلا يكون البدلان من مال الربا، ولكن بينهما مخالفة.
(ووجهه) أي: وجه جواز هذا البيع (تحقق المساواة في الوزن) حاصلة، والجودة ساقطة الاعتبار عند المقابلة بالجنس، فلم تكن المقابلة بالقيمة.
وقوله:(وما عُرف) عطف على قوله (تحقق المساواة) أي: الذي عرف من اعتبار سقوط الجودة بقوله ﵇: «جَيْدُهَا ورَدِينَها سَوَاءٌ»(٣)، يعني لوجود علة
(١) انظر: المجموع (١٠/ ٣٨٣). (٢) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (١/ ٣٤٤). (٣) أخرجه مسلم (٣/ ١١٢١ رقم ١٥٨٨) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: جاء بلال بتمر برني، فقال له رسول الله ﷺ: «من أين هذا؟» فقال بلال: تمر كان عندنا رديء، فبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي ﷺ، فقال رسول الله عند ذلك: «أَوَّه عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري التمر فبعه ببيع آخر، ثم اشتر به».