(لإطلاق ما روينا) وهو قوله ﵇: «الذهب بالذهب … » الحديث.
(اعتبارًا للشبهة في الربا) إذ حرمة شبهة الربا منصوص عليها بنهيه ﵇ عن الربا والريبة، فتلحق شبهة شبهة الربا بشبهة الربا، وإن كان الأصل أن تعتبر الشبهة دون النازل عنها كما بينا.
قوله:(في جهة واحدة) قيد بها؛ لأنهما لو مشيا في جهتين مختلفتين يبطل الصرف؛ لوجود الافتراق بالأبدان.
(وإن وثب عن سطح)، أول الحديث ما ذكره في المبسوط فقال: وعن أبي جبلة قال: سألت عبد الله بن عمر فقلتُ: إنا نقدم أرض الشام ومعنا الورق النقال النافقة، وعندهم الوَرِق الخفاف الكاسدة، أفنبتاع ورقهم العشرة بتسعة ونصف؟ فقال: لا تفعل، ولكن بع ورقك بذهب، واشتر ورقهم بالذهب، ولا تفارقه حتى يستوفي، وإن وثب عن سطح فثب معه (١).
وفيه دليل رجوع ابن عمر عن قوله في جواز التفاضل كما هو مذهب ابن عباس، وكذا قال أبو نضرة: إن ابن عمر رجع عنه، وقال [أمر حر](٢) أبا الصهباء، فسأل ابن عباس عن الصرف، فقال: لا خير فيه.
(١) المبسوط للسرخسي (١٤/٤). (٢) هكذا رُسم الكلمة في النسخ الخطية ولم تتضح لنا، وقد أخرج مسلم (٣/ ١٢١٧ رقم ١٥٩٤) هذه القصة من طريق أبي نضرة قال: سألت ابن عمر، وابن عباس عن الصرف فلم يريا به بأسا، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري، فسألته عن الصرف، فقال: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك =