أما إذا كان السفل مسجدًا فلأنّ لصاحب العلوّ حقا في السفل، حتى لا يكون لصاحب السفل أن يحدث فيه بناء من غير رضا صاحب العلو، أما إذا جعل العلو مسجدا فلأن أرض العلو ملك لصاحب السفل، بخلاف بيت المقدس؛ لأن ثمة السرداب ليس بمملوك لأحد، بل هو للعامة يكون الله تعالى ليس لغيره اختصاص به، أما لو كان السرداب مملوكا لا يتحقق الخلوص، فإذا لم يصر مسجدا كان له بيعه.
وعن بعض المشايخ: إن كان العلو مسجدًا والسفل حوانيت موقوفة على المسجد أو على القلب لا بأس؛ لأن الكل منقطع عن حقوق العباد، ولو كان تحته حوض العامة، اختلف فيه على قول من يجوز اتخاذ العلو مسجدًا.
قيل: لا يجوز قياسًا على الحوض الخاص.
وقيل: يجوز كما لو حفر بئرا مسجدًا للاستقاء.
والصحيح: أنه يجوز ذلك، إلا أنه إن سبق اتخاذ المسجد فهو مسجد، وإن سبق اتخاذ الحوض فالمسجد مستعار. كذا في جامع التمرتاشي وقاضي خان.
قوله:(وعلى ظهره)؛ أي: سطحه.
(روى الحسن عنه)؛ أي: عن أبي حنيفة.
قوله:(لما قلنا)؛ وهو الضرورة، وإنما أعاد ذكر قول محمد بهذا الطريق