(ويشترط الإقرار)؛ أي: إقرار المودع بما ليس بظاهر من الوديعة أو النكاح والنسب.
وقوله:(هذا هو الصحيح) عن جواب القياس، وهو قول زفر؛ فإنه قال: لا ينفق من الوديعة شيئًا عليهم؛ لأن إقرار المودع ليس بحجة على الغائب، وهو ليس بخصم عن الغائب، ولا يقضي عن الغائب بلا خصم حاضر عنه. فقلنا: المودع مقر بأن ما في يده ملك الغائب، وأن للزوجة والولد حق الإنفاق منه، وإقرار الإنسان بما في يده معتبر فينتصب هو خصما باعتبار ما في يده، ثم يتعدى القضاء منه إلى المفقود. كذا في المبسوط (١).
وفي الكافي: وهذا التفصيل هو الصحيح، وليس هنا اختلاف الروايتين.
وفي الخبازية: ذكر هذه المسألة في كتاب النكاح، وينفق عليهم إذا كانا مقرين بالوديعة والدين والنكاح والنسب، وهنا بما ليس بظاهر منهما، وليس هذا اختلاف الرواية، فإن تأويل ما ذكره في كتاب النكاح: أنه لم يكن شيء منهما ظاهرا عند القاضي، فقوله في الكتاب: هو الصحيح إشارة إلى هذا التأويل، وبقي اختلاف الروايتين، إذ للقاضي ولاية القضاء بعلمه، كما إذا أقر بين يديه ثم غاب.
قوله: يفرق القاضي بينه وبين امرأته وإن طلبت ذلك (وتعتد عدة الوفاة)