وقال الشافعي: إن وجد في بلد المسلمين وفيه مسلمون، أو في بلد كان لهم ثم أخذه الكفار؛ فهو مسلم، وإن وجد في بلد فتحه المسلمون ولا مسلم فيه، أو بلد الكفار ولا مسلم فيه؛ فهو كافر، وإن وجد في بلد الكفار وفيه مسلمون، قيل: هو مسلم، وقيل: هو كافر، وبه قال أحمد. ومالك اعتبر المكان، وأشهب اعتبر الواجد في مكان أهل الكفر ترجيحا للإسلام.
قوله:(وهذا)؛ أي ثبوت نسبه منه (استحسان) والقياس: ألا يصدق؛ لأنه حكم له بالحرية والإسلام، فلو جعل ابتداء للكافر بدعوته لكان تبعًا في الدين، فكان حكما بإبطال إسلامه.
وجه الاستحسان: أن موجب كلامه شيئان أحدهما: ثبوت نسبه منه وذا ينفعه، والثاني: كفره وذا يضره، فصحت دعوته فيما ينفعه لا فيما يضره، وليس من ضرورة رد قوله:(في أحد الحكمين رده في حق الحكم الآخر)؛ لأن النسب ينفك عن الدين، فولد الكافر من المسلمة ثابت النسب منه وهو مسلم.
قوله:(فوق تبعية الدار)؛ لأن بينه وبين الأبوين جزئية، ولا جزئية بينه وبين المكان.
قوله:(وفي بعض نسخه)؛ أي: نسخ دعوى المبسوط.
(نظرا للصغير)؛ فإن اللقيط تابع للواجد والمكان جميعا، وتبعية أحدهما توجب الإسلام، وتبعية الآخر توجب الكفر، فيجعل تابعا لما يوجب الإسلام،