للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إِلَّا إِذَا أَقَامَ الآخَرُ البَيِّنَةَ؛ لِأَنَّ البَيِّنَةَ أَقوَى.

(وَإِذَا وُجِدَ فِي مِصر مِنْ أَمصَارِ المُسلِمِينَ أَوْ فِي قَريَة مِنْ قُرَاهُم فَادَّعَى ذِمِّيٌّ أَنَّهُ ابْنُهُ

وأحمد في اعتبارهما قول القافة، ولو ألحقته القافة بهما لحق بهما عند أحمد. وقال الشافعي: لو تعذر العمل بالقافة رجع إلى اختلاف الولد؛ إن كانت الدعوى عن فراش، وإن كانت في لقيط ففيه وجهان، في وجه: انتسابه إلى أحدهما كالفراش، وفي وجه لو مات أحدهما ألحق بالباقي.

وهل يصح انتسابه قبل البلوغ إذا كان عاقلا مميزا؟ فيه وجهان، أصحهما: أنه لا يصح، والثاني: يصح، ولا يلحق إلى اثنين للاستحالة، ولا يلحق بأكثر من اثنين عند أبي يوسف، وبه قال أحمد في رواية.

وقال محمد: لا يلحق بأكثر من ثلاثة، وهو رواية عن أحمد أيضًا، وقد مر هذا في باب الاستيلاد.

(إلا إذا أقام الآخر بينة) وعند أحمد، والشافعي: لو ألحقته القافة بالثاني يلحق به، ويأخذ من يد الأول؛ لأن قول القافة كالبينة عندهما.

قوله: (وإذا وجد في مصر من أمصار المسلمين):

المسألة على أربعة أوجه أحدها: أن يجده مسلم في مكان المسلمين، يكون محكوما بإسلامه، وبه قال مالك، وأحمد، والشافعي، وإن ادعاه كافر يلحق به ويكون مسلما تبعا للدار.

وقال الشافعي: إلا إذا أقام الكافر بينة على نسبه، فحينئذ يحكم بكفره.

والثاني: أن يجده كافر في مكان أهل الكفر كالبيعة ونحوها، فيكون محكوما بالكفر، لا يصلى عليه إذا مات.

والثالث: أن يجده كافر في بلاد المسلمين.

والرابع: أن يجده مسلم في مكان الكفار، ففي هذين الفصلين اختلفت الرواية، ففي كتاب اللقطة: العبرة للمكان في الفصلين، وفي رواية ابن سماعة: العبرة للواجد في الفصلين. كذا في المبسوط (١).


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٠/ ٢١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>