القافة، وإذا اشتبه على القافة يقرع، وكذا إذا تعارضا بينتاهما؛ لحديث المدلجي، وقد مر هذا البحث في باب الاستيلاد.
وقال مالك: لا يثبت النسب إلا ببينة، أو يكون لدعواه وجه، كرجل عرف أنه لا يعيش له الولد، فزعم أنه رماه؛ لأنه سمع إذا طرح عاش، ونحو ذلك مما يدل على صدقه.
وقال أشهب: يلحق بمجرد الدعوى، ادعاه ملتقطه أو غيره، إلا أن يتبين كذبه وهو الاختيار. كذا في جواهر المالكية.
قوله:(الموافقة العلامة كلامه) وهي أصل في الشريعة، قال تعالى: ﴿تَعْرِفُهُم بِسِيمَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٣] وقال تعالى في قصة يوسف ﵇: ﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرِ﴾ [يوسف: ٢٧] الآية وشريعة من قبلنا تلزمنا إذا لم يلحقه نكير.
وفي الإيضاح: لو وافق بعض العلامة وخالف البعض سقط الترجيح؛ لأنه ليس الرجوع إلى الموافقة أولى من المخالفة.
وفي الذخيرة: وهذا بخلاف اللقطة، لو تنازعا فيها ووصف أحدهما ووافق؛ حيث لا يرجح صاحب الوصف، بل إذا تفرّد الواصف يحلّ للملتقط دفعها إليه ولا يجب، وهاهنا يلزمه دفعه.
والفرق أن إصابة الوصف تحتمل باعتبار أنه رآه في يد غيره، ويحتمل باعتبار أنه له، والمحتمل لا يصلح سبب الاستحقاق على الغير، أما ما يصلح ترجيحا لما هو سبب الاستحقاق كاليد في دعوى النتاج، ثم في فصل اللقيط قد وجد سبب الاستحقاق وهو الدعوى، ولهذا لو تفرّد بدعواه يقضى له به، فيعتبر الوصف للترجيح، أما في اللقطة الدعوى ليست بسبب الاستحقاق حتى يترجح الوصف، فلو اعتبر الوصف اعتبر لأصل الاستحقاق، وذا بالمحتمل لا يجوز.
قوله:(لاستوائهما في السبب) وهو الدعوة، وقد مر خلاف الشافعي