يكون هو أحق بحفظه من الأجنبي، ويجوز أن يثبت الشيء ضمنا وإن لم يثبت قصدا، كما يثبت الإرث بشهادة القابلة على الولادة حكما.
قوله:(ولو ادعاه)؛ أي: نسب اللقيط بعد رفعه. (قيل: يصح قياسًا واستحسانًا)؛ لأنه ادعى شيئا في يده، ولا منازع له، ولا تبطل به يد أحد بخلاف غيره؛ لأنه ادعى شيئا في يد غيره، وله منازع وفيه إبطال حق الملتقط، وهو إمساك الولد.
(والأصح أنه على القياس والاستحسان)؛ يعني: لا يصح في القياس والاستحسان، إلا أن هذا قياس آخر سوى الأول. وجه القياس: أنه متناقض في كلامه؛ لأنه زعم أنه لقيط في يده، وابنه لا يكون لقيطا، ولهذا إقرار على اللقيط، فلأنه يلزمه أحكام النسب والإقرار على الغير لا يصح.
وجه الاستحسان: أن هذا إقرار على نفسه؛ لأنه يلتزم حفظه ونفقته بهذا الإقرار، وله هذه الولاية، والتناقض لا يمنع دعوى النسب، كما إذا أكذب الملاعن نفسه؛ لأن طريقه الخفاء، فقد يشتبه على الناس حال ولده الصغير ويظن أنه لقيط، ثم تبين بعد ذلك أنه ولده.
فإن مات اللقيط وترك ميراثا أو لا، فادعى رجل أنه ابنه؛ لا تصح دعوته استحسانا أيضًا؛ لأن في حالة الحياة إنما صحت دعوة النسب؛ لأن فيه للصغير من كل وجه وهو النسب، وبالموت استغنى عن النسب، بقي كلامه في دعوى الميراث فلا يصدق فيه إلا بحجة. كذا في المبسوط (١) والذخيرة.
قوله:(فهو أولى)؛ أي: واصف العلامة، ويجب على الملتقط دفعه إليه. وقال الشافعي، وأحمد والليث، وأبو ثور، والأوزاعي: يعتبر قول