فرع فإن اختلفا في المسيس بعد العتق فإن اعترفت بالخلوة فالقول قوله بيمين، وإلا فقولها بيمينها وإن تصادقا على الوطء واختلفا في العلم بالعتق صدقت.
ابن المواز بلا يمين وإن قالت وطئني مكرهة، وقال طائعة صدق لأن الأصل عدم الإكراه. انتهى من التوضيح والفاكهاني (١).
قوله:(لا العتق، ولها الأكثر من المسمى وصداق المثل) أي لا إن جهلت العتق ومكنته من نفسها بعد العتق فلها القيام بلا خلاف ولها أكثر المسمى وصداق المثل إن عتقت قبل البناء ودخل بعده لأن المسمى إن كان أكثر تقول هذا الذي سماه في حال الرق وأحرى حال الحرية وإن كان المسمى أقل تقول قد رضيت بالمسمى في حال الرق والآن لم أرض إلا بصداق حرة.
قوله:(أو يبينها لا برجعي) أي ويسقط خيارها إن أبانها قبل أن تختار لأن وقوع الطلاق عليها وهي بائن محال لعدم محله وأما الطلاق الرجعي فلا يسقط حقها في الخيار.
قوله:(أوعتق قبل الاختيار) أي وكذلك يسقط خيارها فيه إذا عتق قبل أن تختار لزوال المانع وهو رق الزوج.
قوله:(إلا لتأخير لحيض) أي إلا أن يكون تأخير اختيارها لأجل حيض أو نفاس فعتق هو قبل طهارتها فلا يسقط خيارها فيه لأن الشرع هو الذي أخرها.
قوله:(وإن تزوجت قبل علمها ودخولها فاتت بدخول الثاني) أي وإن تزوجت المعتقة بعد أن اختارت نفسها قبل علمها بعتقه ودخل بها الثاني فاتت بالدخول وهي من المسائل التي تفوت فيها بالدخول ولها نظائر وقد تقدم ذكرها.
قوله:(ولها إن أوقفها تأخير تنظر فيه) أي وللمعتقة إن وقفها الحاكم لتختار تأخير تنظر فيه أمرها باجتهاد الإمام اللخمي: أرى أن تؤخر ثلاثة أيام.
وفي إكمال الإكمال وفى كتاب التخيير من العتبية قال أشهب: كتب مالك إلى ابن فروخ (٢) في الأمة تحت العبد تقول: إن أعتقت فقد اخترت نفسي أنه لا يلزم
(١) التوضيح: ج ٤، ص: ١٤٤. بتصرف. (٢) عبد الله بن فروخ الفارسي أبو محمد فقيه من العلماء بالحديث من أهل إفريقية. قيل: ولد بالاندلس سنة: ١١٥. وسكن القيروان. وعرض عليه روح ابن حاتم القضاء، فأبى. وخرج حاجا فمر بمصر في عودته. فتوفي فيها سنة: ١٧٦ هـ ودفن بسفح المقطم. له «ديوان» يعرف باسمه، =