قوله:(وإن زوج بشروط أو أجيزت وبلغ وكره فله التطليق، وفي نصف الصداق) أي وإن زوج ولي صغير في حجره بشروط تلزم أو تزوج الصغير بنفسه بالشروط فلما بلغ كره الشروط فله التطليق لا الفسخ بغير طلاق هكذا قرر شيخنا محمود بن عمر - حفظه الله - خلافا لمن قال بالفسخ بغير طلاق وإن طلق قبل البناء ففي لزوم نصف الصداق له وعدم لزومه (قولان عمل بهما).
قوله:(والقول لها أن العقد وهو كبير) أي وتصدق الزوجة إن ادعت أن عقد نكاحها وقع والزوج كبير لأن النكاح قد ثبت ومن أراد رفعه فهو مدع.
قوله:(وللسيد رد نكاح عبده بطلقة فقط بائنة) أي وإذا تزوج العبد بغير إذن سيده فللسيد فسخه وله إمضاؤه إن قرب فإن فسخه فبطلقة بائنة وإنما له الفسخ (إن لم يبعه) قبل الفسخ وإن باعه قبله فلا مقال له إلا أن يرد عليه بعيب النكاح فله الفسخ حينئذ.
ومفهوم قوله:(إلا أن يرد به) أنه لو رد عليه بعيب غير النكاح لم يكن له رده والمفهوم صحيح وأما الأمة فلابد فيها من الفسخ والفرق أن العبد يؤذن له في العقد على نفسه بخلاف الأمة.
قوله:(أو يعتقه. ولها ربع دينار إن دخل. واتبع عبد ومكاتب بما بقي، إن غرا؛ إن لم يبطله سيد أو سلطان) أي وكذلك ليس له فسخ نكاحه إذا أعتقه قبل الفسخ لأن ملكه زال عنه فإن فسخ النكاح فللزوجة ربع دينار إن دخل بها وإلا فلا شيء على العبد، ولا على السيد، ويتبع العبد القن، أو المكاتب، بما بقي بعد ربع دينار من الصداق، إذا أعتقا وإن لم يغراها، وأحرى إن غرا إن لم يبطله السيد أو الحاكم بما بقى من الصداق والحجر في الزائد من الصداق، على ربع دينار لحق السيد وقد زال بالعتق، وفي بعض النسخ إن غرا وفي بعضها إن لم يغرا وأحرى إن غرا.
قوله:(وله الإجازة إن قرب) أي وللسيد إجازة نكاح عبده بغير إذنه إن قرب علمه من العقد، (و أنه لم يرد الفسخ) حين سمع به، وامتنع (أو يشك في قصده) حينئذ وأما لو بعد ما بين الإجازة والعقد أو أراد بامتناعه الفسخ أو يشك في قصده عند ذلك هل أراد الرد أم لا؟ فليس له حين إذن الإجازة.
(١) الفروق للقرافي: ج ٣، ص: ١٠٢، الفرق الأربعون والمائة بين قاعدة أنكحة الصبيان …