عظمه الله تعالى وقال: ﴿ياأيها الرسول﴾ [سورة المائدة: آية ٦٧]، ﴿ياأيها النبي﴾ [سورة التحريم: آية ٩].
قوله:(وإباحة الوصال) أي ومما خص به ﷺ إباحة وصال الصوم وقال ﷺ: «إني لست كأحدكم أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني»(١).
قوله:(ودخول مكة بلا إحرام وبقتال) أي ومما خص به ﷺ دخول مكة شرفها الله بلا إحرام، وخص بجواز القتال في مكة.
قوله:(وصفي المغنم) أي ومن خواصه ﷺ اختياره من صفى المغنم ما شاء، (و) من (الخمس) ما شاء، ولكن هو شاذ والمشهور من خمس الخمس.
ابن غازي: قال الشعبي: الصفي علق بتخييره النبي ﷺ من المغنم، ومنه كانت صفية بنت حيي (٢)(٣).
العلق بكسر العين النفيس من كل شيء.
قوله:(ويزوج من نفسه ومن شاء) ومن خواصه ﷺ أن يتزوج من شاء من الحرائر بلا إذن ولي وبلا إذنها، ويزوج من شاء لمن شاء، ويجوز ذلك منه بلفظ الهبة.
قوله:(وبلفظ الهبة وزائد على أربع حرائر) أي وخص النبي ﷺ بجواز تزويج زيادة على أربع نسوة، وكان له ﷺ تسع نسوة ونعني بالتسع ما اجتمعن في زمن واحد، وإلا فقد كان له غير التسع.
والتسع هن: عائشة، وأم سلمة (٤)، وزينب بنت جحش، وأم حبيبة، وحفصة بنت
(١) أخرجه الترمذي في سننه: (٦) - كتاب الصوم (٦٢) - (باب ما جاء في كراهية الوصال للصائم) الحديث: ٧٧٨. وأبو داود في سننه: (١٤) - كتاب الصوم (٢٩) - باب في الرخصة في ذلك. الحديث: ٢٣٧٦. (٢) صفية بنت حيي بن أخطب بن سعنة بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن أبي حبيب من بني النضير وهو من سبط لاوي بن يعقوب ثم من ذرية هارون بن عمران أخي موسى ﵉ كانت تحت سلام بن مشكم ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق فقتل كنانة يوم خيبر فصارت صفية مع السبي فأخذها دحية ثم استعداها النبي ﷺ فأعتقها وتزوجها توفيت صفية سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية. الإصابة: ج ٧، ص: ٧٣٨، الترجمة: ١١٤٠١. (٣) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٤٢٨. (٤) أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشية المخزومية أم المؤمنين اسمها هند وقال أبو عمر يقال اسمها رملة وليس بشيء واسم أبيها حذيفة وقيل سهيل ويلقب =