للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صلى الله (و) خص أيضا بحرمة (تبدل أزواجه) عليه، وقيل: نسخ هذا لتكون المنة له .

(و) خص أيضا بحرمة (نكاح الكتابية)، وقيل لئلا تكون الكافرة من أمهات المؤمنين، (و) كذلك يحرم عليه نكاح (الأمة)، وأما التسري فلا يحرم عليه.

قوله: (ومدخولته لغيره) أي ومما يحرم علينا لحقه علينا نكاح امرأة دخل بها لأنها من أمهات المؤمنين.

قوله: (ونزع لأمته) أي ومما يحرم عليه الله نزع لامته أي درعه إذا لبسه للقتال (حتى يقاتل).

قوله: (والمن ليستكثر) أي ومما يحرم عليه أن يعطي شيئا ليستكثر به أي ليأخذ أكثر لأنه سؤال.

قوله: (وخائنة الأعين) أي ومن ما يحرم عليه علم خائنة الأعين وهو أن يظهر خلاف ما يضمر، ولا يحرم ذلك على غيره إلا في المحظور.

قوله: (والحكم بينه وبين محاربه، ورفع الصوت عليه).

قال اللقاني: الظاهر أنه يحرم علينا الحكم بيننا وبين محاربه ومما يحرم علينا رفع أصواتنا فوق صوته الله قال تعالى: ﴿يتأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ [الحجرات: ٢] الآية، وقال مالك: حقه الله حيا وميتا سواء، وقال ابن مهدي (١): ما أدركت أحدا لا يخاف هذا الحديث إلا مالكا وحماد بن زيد (٢) فإنهما كانا يجعلانه من أعمال البر.

قوله: (وندائه من وراء الحجرات) أي ويحرم علينا نداوه من وراء الحجرات لحقه علينا توقيرا وتعزيزا له، (و) كذلك يحرم علينا نداؤه (باسمه) توقيرا له، كما


(١) أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان البصري الثقة الأمين العالم بالحديث وأسماء الرجال.
سمع السفيانين والحمادين وشريكا ولزم مالكا وأخذ عنه. روى عنه ابن وهب وابن حنبل وابن المديني وأبو ثور وان الشافعي يرجع إليه في الحديث. خرج عنه البخاري ومسلم كان مولده سنة: ١٣٥ هـ ومات سنة ١٩٨ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٨٧، الترجمة: ٦٦.
(٢) حماد بن زيد بن درهم الازدي الجهضمي مولاهم البصري، أبو إسماعيل: شيخ العراق في عصره. من حفاظ الحديث المجودين. يعرف بالازرق. أصله من سبي سجستان، ومولده في البصرة سنة: ٩٨ هـ ووفاته في البصرة سنة: ١٧٩ هـ. وكان ضريرا طرأ عليه العمى، يحفظ أربعة آلاف حديث خرج حديثه الائمة الستة الأعلام للزركلي: ج ٢، ص: ٢٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>