ولأن المرض والرضاع مانعان، وإذا حاضت فيها كان حيضاً، فكذلك الحمل؛ لأنه ليس نفاساً، لأنه لم يتقدم ولادة، ولا استحاضة لعدم تقدم حيض؛ فتعين أن يكون حيضاً.
لا يقال: لوكان حيضاً لانقضت به العدة؛ لأنا نقول: الأشهر في الحمل لا تنقضي بها العدة؛ فكذلك الحيض.
والمتوفى عنها زوجها لو رأت الأقراء في شهرها لم تنقض بها عدة، فليس كل حيض يحصل العدة، ولا كل الأشهر.
فرع:
قال مالك: الصفرة والكدرة منها كالحيض، ويستوي ما قرب من الموضع أو بعد منه.
وقال مالك في «العتبية»: لا غسل عليها في الماء الأبيض، وأنه أول الحمل، أو وسطه، أو آخره، وليس عليها إلا الوضوء؛ لخروجه عن صفة الدم.
والفرق:[أن](١) الصفرة والكدرة أنهما خالطا الدم؛ فاصفر وكدر الماية (٢)، وهو يخرج عند والولادة، وشم الرائحة، وحمل الشيء الثقيل، ويسمى الهادي؛ فيجب الوضوء لأنه خارج من الفرج، فإذا لم يوجب الغسل وجب الوضوء، ويفارق المني يخرج بعد الغسل بخروجه عن العادة؛ لخروجه بغير لذة، فهو كدم الاستحاضة.
***
(١) كذا في الأصل، والأقرب: (في). (٢) كذا في الأصل، ولعله: (المائية).