مكان الحيض، أو الزمان؛ اقتضى التحريم مطلقاً، والمصدر وهو الحيض فيكون للسببية، أي: بسبب الحيض، فيعتزلن مطلقاً، فهذا منشأ الجلاب.
***
* ص:(وأكثر الحيض خمسة عشر يوماً، وأقل الطهر خمسة عشر يوماً عند محمد بن مسلمة، وعليه أصحاب مالك المتأخرون.
وقال ابن القاسم عن مالك: إذا تباعد ما بين الدمين فهو طهر تام، وإذا قرب ألغي ولم يحتسب به، وأضيف الدم الأول إلى الثاني، فكان كأنه حيضة واحدة تقطعت.
وقال عبد الملك: أقل الطهر خمسة أيام، وأقل الحيض خمسة أيام في العدة والاستبراء).
* ت: الآية تقتضي أن الزمان كله حيض؛ إلا ما خصه الدليل، لقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢].
ولأن الحيض هو السيلان، فوجب حيث وجب الاعتزال.
وكذلك قوله ﵇:«فإذا أقبلت فدعي الصلاة»(١)، يقتضي: المنع مطلقاً من الدم؛ إلا ما خصه الدليل.
وقال ﵇:«تمكث إحداهن شطر عمرها لا تصلي»، والشطر النصف، ونصف الشهر خمسة عشر يوماً، تقول العرب: شاطرت فلاناً؛ إذا قاسمته بالسوية، وناقة شطور؛ إذا كان إحدى حمليها مدداً والأخرى لا تدر؛ قاله الطرطوشي.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٣٢٠)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٣٣٣).