للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويحب من وجه ويبغض من وجه، هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للخوارج والمعتزلة ومن وافقهم". (١)

وقال شارح الطحاوية: "والحب والبغض بحسب ما فيهم من خصال الخير والشر، فإن العبد يجتمع فيه سبب الولاية وسبب العداوة، والحب والبغض، فيكون محبوبا من وجه مبغوضا من وجه، والحكم للغالب. (٢) "

الأمر الرابع: أن أنواع الهجر ثلاثة:

الأول: الهجر ديانة، أي: الهجر لحق الله تعالى، وهو من عمل أهل التقوى، في هجر السيئة، وهجر فاعلها، مبتدعًا أو عاصيًا.

وهذا النوع من الهجر على قسمين:

القسم الأول: هجر ترك: بمعنى هجر السيئات، وهجر قرناء السوء الذين تضره صحبتهم إلا لحاجة أو مصلحة راجحة، قال الله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥]، وقال سبحانه: ﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [المزمل: ١٠]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨]،


(١) منهاج السنة النبوية ٤/ ٥٤٣.
(٢) شرح العقيدة الطحاوية: ٢/ ٥٤٧.

<<  <   >  >>