للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والآثار الواردة في التحذير من مجالسة أهل البدع والأهواء كثيرة جدًا في كتب أهل السنة، من حيث الأصل، قال الإمام البغوي: "وقد مضت الصحابة والتابعون وأتباعهم، وعلماء السنة على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدعة، ومهاجرتهم" (١).

قال الشاطبي: "فإن الإيواء يجامع التوقير، ووجه ذلك ظاهر؛ لأن المشي إليه والتوقير له تعظيمٌ له لأجل بدعته؛ وقد علمنا أن الشرع يأمر بزجره وإهانته وإذلاله بما هو أشد من هذا كالضرب والقتل، فصار توقيره صدوداً عن العمل بشرع الإسلام، وإقبالاً على ما يضاده وينافيه، والإسلام لا ينهدم إلا بترك العمل به، والعمل بما ينافيه" (٢).

والتحذير يشمل أمورًا منها:

١ - مجالستهم.

٢ - مجادلتهم.

٣ - الاستماع إليهم.

٤ - مصاهرتهم (٣).


(١) "شرح السنة" (١/ ٢٢٧).
(٢) (الاعتصام) (١/ ٨٥).
(٣) عن ابن سيرين قال: "تزوج عمران بن حطان خارجية وقال سأردها قال فصرفته إلى مذهبها". سير أعلام النبلاء: (٤/ ٢١٣).

<<  <   >  >>