للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَهَؤُلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ إِمَامٍ لِأَهْلِ السُّنَّةِ، يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَهِيَ شَهَادَةٌ بِعِلْمٍ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ.

• وَقَدْ يَكُونُ سَبَبُهُ تَوَاطُؤَ شَهَادَاتِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ. كَمَا فِي الصَّحِيحِ «عَنِ النَّبِيِّ--أَنَّهُ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ: "وَجَبَتْ وَجَبَتْ". وَمُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا: شَرًّا فَقَالَ: " وَجَبَتْ وَجَبَتْ ". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَوْلُكَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ؟ قَالَ: "هَذِهِ الْجِنَازَةُ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقُلْتُ: وَجَبَتْ لَهَا الْجَنَّةُ. وَهَذِهِ الْجِنَازَةُ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقُلْتُ: " وَجَبَتْ لَهَا النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ(١).

وَفِي الْمُسْنَدِ «عَنِ النَّبِيِّ--أَنَّهُ قَالَ: " يُوشِكُ أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ» (٢)

• وَقَدْ يَكُونُ سَبَبُ ذَلِكَ تَوَاطُؤُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ النَّبِيَّ--قَالَ: " «لَمْ يَبْقَ بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ الصَّالِحُ أَوْ تُرَى لَهُ» (٣).


(١) أخرجه مسلم (٩٤٩).
(٢) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ--فِي: سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/ ١٤١١ (كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ الثَّنَاءِ الْحَسَنِ)، وَقَالَ الْمُعَلِّقُ فِي الزَّوَائِدِ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَلَيْسَ لِأَبِي زُهَيْرٍ هَذَا عَنِ ابْنِ مَاجَهْ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَالْحَدِيثُ فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/ ٤١٦، ٦/ ٤٦٧.
(٣) الْحَدِيثُ-مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ--فِي: الْبُخَارِيِّ ٩/ ٣١ (كِتَابُ =

<<  <   >  >>