للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنْ الدَّجَّالِ" (١). وفي رواية أحمد عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: "مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فِتْنَةٌ أَكْبَرُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ" (٢).

١٠ - وأمّا أن الدجال لا يُولَدُ له فلما جاء في حديث أبي سعيد الخدري في قصته مع ابن صياد، فقد قال لأبي سعيد: "أَلَسْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّهُ لا يُولَدُ لَهُ؟ قَالَ قُلْتُ: بَلَى. " (٣).

والملاحظ في الروايات السابقة أن في بعضها وصف عينه اليمنى بالعور وفي بعضها وصف عينه اليسرى بالعور، وكل الروايات صحيحة، وقد جمع بعض أهل العلم بين هذه الروايات، فقال القاضي عياض: "أن عيني الدجال كلتيهما معيبة، لأن الروايات كلها صحيحة، وتكون العين اليمنى هي العين المطموسة والممسوحة، العوراء الطافئة-بالهمز-التي ذهب نورها كما في حديث ابن عمر. وتكون العين اليسرى: التي عليها ظفرة غليظة وطافية-بلا همز-معيبة أيضاً ". فهو أعور العين اليمنى واليسرى معاً، فكل واحدة منها عوراء أي معيبة، فإن


(١) (صحيح مسلم) كتاب الفتن، باب في بقية من أحاديث الدجال، (١٨/ ٨٦ - ٨٧ مع شرح النووي).
(٢) مسند الإمام أحمد ١٥٨٣١.
(٣) (صحيح مسلم)، كتاب الفتن، باب ذكر ابن صياد، (١٨/ ٥٠ - شرح النووي).

<<  <   >  >>