٦ - وفي حديث حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، جُفَالُ الشَّعَرِ-كَثِيرُهُ-مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ" (٢)
٧ - وفي حديث أنس ﵁: قال النبي ﷺ: " مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ أَلا إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ" (٣)، وفي رواية: " وَمَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر" (٤)، وفي رواية عن حذيفة: " يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ" (٥)
وهذه الكتابة حقيقية على ظاهرها، ولا يشكل رؤية بعض الناس لهذه الكتابة دون بعض، وقراءة الأمي لها " وذلك أن الإدراك في البصر يخلقه الله للعبد كيف شاء ومتى شاء، فهذا يراه المؤمن بعين بصره، وإن كان لا يعرف الكتابة، ولا يراه الكافر ولو كان يعرف الكتابة، كما يرى المؤمن الأدلة بعين
(١) (مسند الإمام أحمد) (١٥/ ٢٨ - ٣٠) تحقيق وشرح أحمد شاكر، وقال: (إسناده صحيح)، وحسنه ابن كثير، انظر النهاية/ الفتن والملاحم) (١/ ١٣٠)، تحقيق د. طه زيني. (٢) (صحيح مسلم) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال، (١٨/ ٦٠ - ٦١ مع شرح النووي). (٣) (صحيح البخاري)، كتاب الفتن باب ذكر الدجال، (١٣/ ٩١ - مع الفتح) و (صحيح مسلم) كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال، (١٨/ ٥٩ - مع شرح النووي). (٤) (صحيح مسلم) كتاب الفتن باب ذكر الدجال، (١٨/ ٥٩ - مع شرح النووي). (٥) صحيح مسلم، (١٨/ ٦١ - مع شرح النووي).