للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي المصنف لعبد الرزاق (١) عن معمر (٢) عن أيوب (٣) عن نافع (٤) قال: كان ابن عمر إذا قدم من سفر أتى قبر النبي فقال السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه.

القول الثاني:

هناك من السلف من يقول: أنه لم يثبت عن النبي نص ثابت صحيح في هذه المسألة، يأمر فيه الأمة بالإتيان إلى قبره للسلام عليه، كما ورد ذلك في شأن السلام عليه في التشهد وعند دخول المساجد والخروج منها، وكذلك فإن الذي كان عليه فعل جمهور الصحابة من بعده هو عدم الإتيان للقبر للسلام، ولا تخصيصه بأي عمل من الأعمال.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وجمهور الصحابة كانوا يدخلون المسجد ويصلون فيه على النبي ، ولا يسلمون عليه عند الخروج من المدينة


(١) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، مولاهم، أبو بكر الصنعاني ثقة، حافظ، مصنف شهير مات سنة إحدى عشر ومائتين. تهذيب التهذيب (٦/ ٣١٠ - ٣١٥).
(٢) معمر بن راشد الأزدي الحداني مولاهم، البصري، نزيل اليمن ثقة، ثبت فاضل، أخرج له الجماعة، مات سنة أربع وخمسين ومائة. تهذيب التهذيب (١/ ٢٤٣ - ٢٤٦).
(٣) هو: أبو بكر أيوب بن أبي تميمة السختياني بفتح السين-نسبة إلى عمل السختيان وبيعه-وهي الجلود الضأنية-قال ابن سعد: "كان أيوب ثقة ثبتًا في الحديث جامعًا عدلًا ورعًا كثير العلم حجة"، توفي سنة ١٣١ هـ. انظر: الطبقات (٧/ ٢٤٦)، واللباب (٢/ ١٠٨).
(٤) هو نافع مولى ابن عمر وقد تقدم ترجمته.

<<  <   >  >>