- الأكْلُ -في اللُّغَةِ-: اسْتِعَارَةٌ ومَجَازٌ عَلَى ثَلَاثَةِ مَعَانٍ: أَحَدُهَا: الهَلَاكُ والتَّلَفُ، وَمِنْهُ مَا وَرَدَ في هَذَا الحَدِيثِ، وَمِنْهُ قَوْلُ المُمَزَّقِ العَبْدِيِّ (١) -وَكَانَ عَمْرُو بنُ هِندٍ دَفَعَهُ إِلَى قَوْمٍ كَانُوا يَطْلُبُوْنَهُ بِثَأرٍ وحَكَّمَهُمْ فِيهِ فَاعْتَزَمُوا عَلَى تَقْطِيعِهِ إِرَبًا إِرَبًا، فَقَال-:
إِذَا كُنْتُ مَأْكُوْلًا [فَكُنْ خَيرَ آكِلِي ... وإِلَّا فَأَدْرِكْنِي وَلَمَّا أُمَزَّقِ]
فَبَلَغَ هَذَا البَيتُ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ فَاسْتَرَدَّهُ مِنْهُم وَأَطْلَقَهُ فَسُمِّيَ المُمَزَّقَ (٢).
والمَعْنَى الثَّانِى: السَّلْبُ، يُقَالُ: أُكِلَتِ القَافِلَةُ.
(١) هو شَأس بنُ نَهَارِ بنِ أَسْوَدَ بنِ لَكِيزِ بن أَفْصَى بنِ عَبْدِ القَيسِ، وهو ابنُ أُخْتِ المُثقَّبِ العَبْدِيِّ. وفي مُعجم الشُّعَراء سمَّاه: يزيدَ بنَ نَهَارٍ، شَاعرٌ جِاهِلِيٌّ. يُراجَعُ: ألْقَاب الشُّعراء (٣١٦)، ومُعجم الشُّعراء (١٦٧٧، ٤٨١)، والشِّعر والشُّعراء (٣٩٩)، والاشتقاق (١٩٩)، والمُؤتلف والمُختلف (١٨٥)، والبيتُ مع أَبْيَاب رَوَاهَا ابنُ قُتَيبَةَ وغيره أولها:وَنَاجِيَةِ عَدَّيتُ مِنْ عِنْد مَاجِدٍ ... إِلَى وَاجِدٍ مِنْ غَيرِ سُخْطٍ مُفَرَّقِتُبَلِّغُنْي مَنْ لَا يُدَنِّسُ عِرْضهُ ... بَغَدْرٍ أَوْ يَزْكُو لَدِيهِ تَمَلقِيتَرُوْحُ وتَغْدُو مَا يَحِلُّ وَضينُهُ ... إِلَيكَ ابنَ مَاءِ المُزْنِ وابنَ مُحَرِّقِأَحَقًّا أَبَيتَ اللَّعْنَ أَنَّ ابنَ بَرْتَنَا ... عَلَى غَيرِ إِجْرَامٍ بِرِيقِيَ مُشْرِقِيفَإِنْ كُنْتُ مَأكُوْلًا ......... ... ....................... البَيت(٢) قصة البيت مَشْهُوْرَةٌ في كُتُبِ الأدَبِ. ومن الطَّرِيفِ أَنَّ لَهُ ابنٌ يُلَقَّبُ بـ "المُخَرَّقِ" واسمُهُ عبَّاد لُقِّب بذلِكَ لِقَوْلِهِ:أَنَا المُخَرِّقُ أَعْرَاضَ اللِّئَامِ كَمَا ... كَانَ المُمَزِّقُ أَعْرَاضَ اللِّئَامِ أَبييُراجع: عن المخرِّق: الإكمال (٧/ ٢١٩)، والتَّوضيح (٨/ ٧٢)، ونَسَبَهُ الحَضرَمِيُّ؟ ! والمؤتلف والمختلف للآمدي (٢٨٤)، والتَّبصير (٤/ ١٢٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.