ولا يُقَال لِغَيرِ الأحْمَر. والبَهْرَمَانُ: دُوْنَهُ في الحُمرَةِ، وَإِذا اشْتَدَّت الحُمْرَةُ قِيلَ: مُفَدَّمٌ ومُفْدَمٌ وفَدْمٌ.
- وَقَوْلُهَا: "فَإِنْ تَحَلَّجَ" [٨٥]. كَذَا أَكْثَرُ الرُّوَاةِ يَرْوُوْنَهُ، وَروايَةُ عُبَيدِ اللهِ "تَخَلَّجَ" وَلَيسَ بالمَعْرُوْفِ (١). أَعْنِي بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ، إلا أَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ حَكَوا: مَا يتحَلَّجُ هَذَا في صَدْرِي بِحَاء مُهْمَلَةٍ في الأوْلَى، أَعْنِي: لَا أَشُكُّ فِيهِ، وَحَكَوا: اخْلَجَ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ [في الأوْلَى] في صَدْرِهِ الهَمُّ، أَي: اصطَرَبَ وَتَحَرَّكَ، وتَخَالجَهُ الهَمُّ؛ أَي: نَازَعَهُ وجَاذَبَهُ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى ذلِكَ المَعْنَى؛ لأنَّ الشَّكَّ في الشَّيءِ: اضْطِرَابٌ ومُنَازَعَةٌ، وَكِلا الرِّوايَتينِ صَحِيحَةٌ.
وَ [قَوْلُهُ: "لَمْ يُرَخَّصْ لِلْمُحْرِمِ"]. يُقَال: أَرَخَصْتُ لَهُ في الشَّيءِ إِرْخَاصًا ورَخَّصْتُ تَرَخُّصًا، والأوَّل أَكْثَرُ.
- وَقَوْلُهُ. "أنْ مِنْ أجْلِهِ صِيدَ" تَقْدِيرُهُ: إِنَّه مِنْ أَجْلِهِ صِيدَ فَحَذفَ الهَاءَ اخْتِصَارًا (٢)، وَقَدْ مَضَى القَوْلُ فِيهِ.
[مَا يَجُوْزُ للمُحْرِمِ أنْ يَفْعَلَهُ]
- وَقَوْلُهُ: "يُقَرِّدُ بَعِيرَهُ" [٩٢]: يَنْزَعُ عَنْهُ قُرْدَانُهُ.
(١) جَاءَ في اللِّسان (حَلَجَ): "وَمَا تَحَلَّجَ ذلِكَ في صَدْرِي أي: مَا تَرَددَ فَأَشُكُّ فيه، وَقَال اللَّيثُ: "دع مَا تَحَلَّج في صَدْرِكَ وَمَا تَخَلَّجَ بالحَاءِ والخَاءِ، قَال شَمِرٌ: وهُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ، وقَال الأصْمَعِي: تَحَلَّجَ في صرِي وتَخَلَّجَ أَي: شَكَكْتُ فيه ... " وَزَادَ اليَفْرَنِيُّ: روايةَ عبَيدِ اللهِ وابنِ وَضاحٍ.(٢) المُثبتُ في رِوَايَةِ يَحْيَى المَطْبُوْعَة: "وأَنّه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.