[كِتَابُ قصرِ الصلاةِ في السَّفَرِ] (١)
[الجَمعُ بينَ الصَّلاتَينِ في الحَضَرِ والسَّفَرِ]
- " تَبِصُّ" [٢]. بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ، وبِضَادٍ مُعجَمَةٍ وهو الصَّوَابُ، ومَعْنَاهُ: أَنه كَانَ يَنْبُعُ مِنْها مَاءٌ قَلِيلٌ، يُقَالُ: بضَّ الحَجَرُ يبضُّ: إِذَا رَشَحَ [مِنْهُ المَاءُ]، وَكَذلِكَ بَضَّتِ البِئْرُ، وَبَضَّ الجُرحُ، قَال ابنُ القَاسِمِ (٢): قال لِي مالكٌ: وَهُوَ البَضَضُ وَالبَصَصُ أَيضًا، فَمَنْ رَوَى تَبِضُّ بِضَادٍ مُعجَمَةٍ أَرَادَ: تَجْرِي، وَبِصَادٍ مُهْمَلَةٍ أَرَادَ: لَمَعَانَ المَاءِ وَقِلَّتَهُ. وَرَوَاهُ القَعنَبِيُّ بِضَادٍ مُعجَمَةٍ (٣).
[مَا يَجِبُ فِيهِ قَصرُ الصَّلاةِ]
-[رِيمُ] [١١]. اخْتُلِفَ في مَسَافَةِ رِيمٍ من المَدِينَةِ، فَقَال مالك: [نحوٌ مِنْ أَربَعَةِ] بُرُدٍ، وقَال ابنُ شِهابٍ ثَلاثُوْنَ مِيلًا، وَرِيمُ هذَا مَكْسُوْرُ الرَّاء (٤)، ويَجُوْزُ
(١) الموطَّأ رواية يحيى (١/ ١٤٣)، ورواية أبي مُصعَب (١/ ١٤٨)، ورواية محمَّد بن الحَسَن (٨١)، ورواية سُوَيدٍ (١١٢)، ورواية القَعنَبِيّ (١٩١)، وتَفْسِيرُ غَرِيب الموطَّأ لابن حَبِيبٍ (١/ ٢٤٠)، والمُنْتَقَى لأبي الوليد (١/ ٢٥٢)، والقَبَس لابن العَرَبِي (٣٢٧)، وتنوير الحَوَالِك (١/ ١٦٠)، وشرح الزُرقَاني (١/ ٢٩١).(٢) هو الإمام العلامة عبد الرحمن بن القاسم العتيقي المصري (ت ١٩١ هـ) صاحب الرواية عن مالك، أخباره في ثقات ابن حبان (٨/ ٣٧٤)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ١٢٠) .. وغيرهما.(٣) في "الاقتِضَاب" لِلْيَفْرُنِي: "يُقَالُ منه: بَضَّ، وَضَبَّ، وَهُوَ في المَقْلُوْب وَيُقَالُ: مَا بَضَّ بِقَطْرَة قَال حُمَيدُ بن ثَوْر [ديوانه: ١٧]:مُنَعَّمَةٌ لَوْ يُصْبِحُ الذَّرُّ سَارِيًا ... عَلَى جِلْدِها بَضَّت مَدَارِجُهُ دَمَا"(٤) في الأصل: "مكسورة" ورِيمُ هذَا مَوْضِعٌ مَعْرُوْفٌ من أعمَالِ المَدِينَةِ النَّبَويَّةِ عَلَى سَاكِنِها =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.