[كِتَابُ العِيدَينِ] (١)
(الأَمْرُ [بالصَّلاةِ] قَبْلَ الخُطْبَةِ في العِيدَينِ)
قَال كَثِيرٌ مِنَ اللُّغَويِّين: خَطَبَ عَلَى المِنْبَرِ خُطْبَةً، بِضَمِّ الخَاءِ، والمَرْأةُ خِطْبَةً بِكَسْرِهَا. وَقَال ثَعْلَبٌ (٢): خِطْبَةٌ -بِكَسْرِهَا- المَصْدَرُ، وبِضَمِّهَا: اسمُ مَا يُخْطَبُ بِهِ. وقَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيهِ (٣): هُمَا اسْمَانِ لا مَصْدَرَانِ وَلكِنَّهُمَا وُضِعَا مَوْضِعَ المَصْدَرِ، وَلَوْ اسْتُعْمِلَ مَصْدَرُهُمَا عَلَى القِيَاسِ لَخَرَجَ مَصْدَرُ مَا لَا يَتَعَدَّى فِعْلُهُ مِنْهُمَا عَلَى فُعُوْلٍ -بِضَمِّ الفَاءِ- فَيَقُوْلُ: جَعَلْتُهُ خُطُوْبًا، ومَصْدَرُ المُتَعَدِّي: عَلَى فَعْلٍ فَيُقَالُ: خَطَبَ خَطْبًا، ولكِنْ تُرِكَ اسْتِعْمَالُ ذلِكَ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ وَوُضِعَ غَيرُهُ مَوْضِعَهُ فَأَغْنَى عَنْهُ ولَمْ يَلْتَبِسْ بِشَيءٍ، قَال: والخِطْبُ -بِكَسْرِ الخَاءِ- اسمُ مَا يُخْطُبُ بِهِ في النِّكَاحِ خَاصَّةً، وبالضَمِّ: اسمُ مَا يُخْطَبُ بِهِ في كُلِّ شَيءٍ. ورُويَ عَنْهُ عَلَيهِ السَّلامُ: إِنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ خُطْبَةَ النِّكاحِ والحَاجَةِ.
(١) المُوطَّأ رواية يحيى (١/ ١٧٧)، ورواية أبي مصعب (١/ ٢٢٧)، ورواية محمد بن الحسن (٨٨)، ورواية سُوَيدٍ (١٦١)، ورواية القَعْنَبِيِّ (٢٥٨)، والاستذكار لأبي عمر (٧/ ٩)، والمنتقى لأبي الوليد الباجي (١/ ٣١٥)، والقَبَسُ لابنِ العَرَبِيِّ (١/ ٣٧١)، وتَنوير الحوالك (١/ ١٨٩)، وشرح الزُّرقاني (١/ ٣٦٢).(٢) الفَصِيحُ (٣٠٢).(٣) هو عبدُ الله بنُ جَعْفَرِ بنِ المَرْزُبان الفَارِسِيُّ الأصْلِ البَغْدَادِيُّ (ت ٣٤٧ هـ)، له تآليفُ جَلِيلَةٌ مِنْهَا: "شَرْحُ الفَصِيحِ" و"الإرْشَادُ" و"الهِدَايَةُ" و"شرح كِتَابِ الجَرْمِيِّ" وغيرها. أَخْبُارُهُ في: طبقات النَّحويين للزُّبيدي (١٢٧)، وإنباه الرُّواة (٢/ ١١٢)، والنَّصُّ في تصحيح الفصيح له، ورقة (١٧٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute