(كَتَاب القَسَامَة) (١)
القَسَامَةُ: مُخَفَّفَةُ السِّينِ، وَحَقِيقَةُ القَسَامَةِ أَنَّهَا الأَيمَانُ، يُقَالُ: قُتِلَ فُلَانٌ بالقَسَامَةِ، أَي: بالأَيمَانِ، ثُمَّ يُسَمَّى القَوْمُ المُقْسِمُوْنَ قَسَامَةً مِنْ بَنِي فُلَانٍ، وَكَأنَّهَا مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ كَمَا قَالُوا: مَاءٌ غَوْر، وَرَجُلٌ عَدْلٌ، أَي: غَائِرٌ وَعَادِلٌ، وَهُوَ مِنَ المَصَادِرِ الشَّاذَّةِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيرِ تَصْرِيفِ أَفْعَالِهَا؛ لأنَّ الفِعْلَ [أَقْسَمَ] يُقْسِمُ إِقْسَامًا، وَفَعَالةٌ، إنَّما حُكْمُهَا أَنْ تَأْتِيَ مِنَ الأَفْعَالِ الثُّلَاثِيَّةِ كَالسَّفَاهَةِ والصَّرَامَةِ، فَمَنْزِلَةُ القَسَامَةِ من الإِقْسَامِ كَمَنْزِلَةِ العَطَاءِ من الإعْطَاءِ، في أَنَّه جَاءَ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ.
[تَبْدِئَةُ أَهْلِ الدَّمِ في القَسَامَةِ]
-[قَوْلُهُ: "فِي فَقِيرِ بِئْرٍ"] [١]. الفَقِيرُ: اسمٌ يَقَعُ عَلَى كُلِّ حُفْرَةٍ تُحْفُرُ في الأَرْضِ مِثْلِ البِئْرِ والعَينِ. (٢) والمُفْقِرَةُ والفُقْرَةُ: حُفْرَةٌ تُحْفَرُ في الأَرْضِ يُغْرَسُ فِيهَا فَسِيلُ النَّخْلِ، وَيُقَالُ لَهَا: فَقِيرٌ أَيضًا، وَهِيَ بِمَعْنَى مَفْقُوْرَةٍ، كَمَا يُقَالُ: امْرَأَةٌ قُتِيلٌ بِمَعْنَى مَقْتُوْلَةٍ.
- وَ [قَوْلُهُ: "فَأَتَى يَهُوْدَ"] يَهُوْدُ: يَجُوْزُ فِيهِ الصرْفُ عَلَى أَنْ يَكُوْنَ جَمْعَ يَهُوْدِيٍّ، وَيَجُوْزُ تَرْكُ الصَّرْفِ عَلَى أَنْ يُرِيدَ بِهِ الأُمَّةَ أَو القَبِيلَةَ.
- وَقَوْلُهُ: "وإِمَّا أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ". رَوَاهُ عُبَيدُ الله بكَسْرِ الذَّالِ والوَجْهِ فَتْحُهَا؛
(١) المُوطَّأ رواية يَحيى (٨٧٧)، ورواية أبي مُصْعَبٍ (٢/ ٢٥٩)، ، ورواية محمَّد بن الحَسَن (٢٣٤)، وتفسير غريب الموطأ لابن حبيب (١/ ٤٣١)، والاستذكار (٢٥/ ٢٩٥)، والمُنْتَقى لأبي الوَلِيد (٧/ ٥١)، وتَنْوير الحَوَالِك (٣/ ٧٧)، وشَرْحُ الزُّرقاني (٤/ ٢٠٧)، وكشف المُغَطَّى (٣٣٢).(٢) اللِّسان: (فقر).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.