رَوَاهُ أَهْلُ الحَدِيثُ بِضَمِّ الخَاءِ.
- قَوْلُهُ: "إِنَّ هَذَينِ يَوْمَانِ ... " إِلَى آخِرِ الكَلامِ. [٥]. كَلامٌ فِيهِ حَذْفٌ واخْتِصَارٌ تَقْدِيرُهُ: أَحَدُهُمَا يَوْمُ فِطْرِكُمْ، أَوْ أَوَّلُهُمَا يَوْمُ فِطْرِكُمْ فَحَذَفَ؛ لأنَّ قَوْلَهُ: "والآخَرُ" يَدُلُّ عَلَيهِ؛ لأنَّ الآخَرَ لا يُسْتَعْمَلُ إلَّا بَعْدَ أَوَّلٍ يَتَقدَّمُ ذِكُرُهُ، ألا تَرَى أَنَّكَ لَوْ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجُلَينِ زَيدٌ وآخَر عَمْرٌ ولم يَجُزْ إلَّا عَلَى الحَذْفِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وإِنَّمَا الوَجْهُ؛ أَحَدُهُمَا زَيدٌ، والآخَرُ عَمْرٌو، ونَظِيرُهُ قَوْلُ عَبِيدٍ (١):
جَعَلَتْ لَهَا عُوْدَينِ مِنْ ... نَشَمٍ وآخَرُ مِنْ ثُمَامَهْ
تَقْدِيرُهُ: عُوْدَينِ عُوْدًا مِنْ نَشَمٍ، والآخرَ مِنْ ثُمَامَة؛ لأنَّكَ إِنْ لَمْ تُقَدِّرْهُ كَذَا وَعَطَفْتَ "آخرَ" عَلَى "عُودَينِ" كَانَتِ الأعْوَادُ ثَلاثَةً، وَقَدْ قَال أَصْحَابُ المَعَانِي: إِنَّمَا هُمَا عُوْدَانِ.
(١) ديوانه (١٢٦)، مِنْ قَصِيدَةٍ فيها بُكَاءٌ علَى بَنِي أَسَدٍ، واسْتِعْطَافٌ لِحُجْرِ، وَالِدُ امْرِئِ القَيسِ -وَكَانَ مَلِكًا عَلَيهِمْ-، واعتِذَارٌ إليه، أَوَّلُهَا:يَا عَينُ فَابْكِي مَا بَنِي ... أَسَدٍ فَهُمْ أَهْلُ النَّدَامَهْأَهْلُ القِبَابِ الحُمْرِ والنَّـ ... ـعَمِ المُؤَبَّلِ والمُدَامَهْوَذَوي الجِيَادِ الجُرْدِ والـ ... أَسَلِ المُثَقَّفَةِ المُقَامَهْحِلَّا أَبِيتَ اللَّعْنَ حِلًا ... إِنَّ فِيمَا قُلْتُ آمَهْفِي كُلِّ وَادٍ بَينَ يَثْـ ... ـرِبَ فَالقُصُورِ إِلَى اليَمَامَهْتَطْرِيبُ عَانٍ أَوْ صِيَا ... حُ مُحَرَّقٍ أَوْ صَوْتُ هَامَهْوَمَنَعْتَهُمْ نَجْدًا فَقَدْ ... حَلُّوا عَلَى وَجْهٍ تِهَامَهْبَرِمَتْ بَنُو أَسَدٍ كَمَا ... بَرِمَتْ بَيضَتِهَا الحَمَامَهْجَعَلَتْ لَهَا عُوْدَينِ ... .............. البيت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.