ثُمَّ: "البَاضِعَةُ" وَهِيَ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ بَعْدَ اللَّحْمِ شَقًّا خَفِيفًا.
ثُمَّ "المُتَلَاحِمَةُ" وَهِيَ الَّتِي أَمْعَنَتْ في اللَّحْمِ (١).
ثُمَّ "السِّمْحَاقُ" (٢) وَهِيَ الَّتِي بَينَهَا وَبَينَ العَظْمِ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ، وَكُلُّ قِشْرَةٍ رَقِيقَةٍ فَهِيَ سِمْحَاقٌ، ويُقَالُ: عَلَى ثُرْبِ الشَّاةِ سمَاحِيقُ مِنْ شَحْمٍ، وَعَلَى السَّمَاءِ سَمَاحِيقُ من غَيمٍ، أَي: شَيءٌ رَقِيقٌ (٢). ويُقَالُ لَهَا أَيضًا: "المِلْطَاءُ" (٣) بالمَدِّ، و"المِلْطَى" بالقَصْرِ و"المِلْطَاةُ" بالتَّاءِ. وَشَكَّ أَبُو عُبَيدٍ في المِلْطَاءِ فَقَال: لَا أَدْرِي أَهِيَ مَقْصُوْرَةٌ أَمْ مَمْدُوْدَةٌ وَقَال الخَلِيلُ (٤) بالمَدِّ عَلَى وَزْنِ حِرْبَاءَ. فَهَذِهِ الشِّجَاجُ لَيسَ فِيهَا عَقْلٌ مُسَمًى.
[عَقْلُ الأسْنَانِ]
في فَمِ الإنْسَانِ أَرْبَعُ ثَنَايَا، وأَرْبَعُ رُبَاعِيَاتٌ، الوَاحِدَةُ: رُبَاعِيَةٌ مُخَفَّفَةُ اليَاءِ، وأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ، وأَرْبَعَةُ ضَوَاحِكُ، واثْنَتَا عَشْرَةَ رَحًى، ثَلَاثٌ فِي كلِّ شِقٍّ،
(١) قَال الأزْهَرِيُّ في "المُتَلَاحِمَةُ": "هِيَ الَّتي أَخَذَتْ في اللَّحْمِ ولَمْ تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ، والسِّمْحَاقُ: قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ بينَ اللَّحْمِ والعَظْمِ" وَمَا ذَهَبَ إِلَيهِ المُؤَلِّفَ هو مَا أَورَدَهُ أَبُو عُبَيدٍ في "غريب المُصَنَّفِ" (١/ ٢٣٨).(٢) هَذَا كُلُّهُ عن أَبِي عُبَيدٍ رحمه اللهُ في "غَرِيبِ المُصَنَّفِ".(٣) ذَكَرَهَا الأزْهَرِيُّ بعدَ "المُتَلَاحِمَة" فَقَال: "قَال ابنُ الأعْرَابِي: ثُمَّ المُلْطِئَةُ وهي الَّتي تَخْرُقُ اللَّحْمَ حَتَّى تدنوا من العظْمِ. وَغَيرُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ يَقُوْلُ لَهَا: (المِلْطَاةُ) ". ونَصُّ كَلَامِ أَبِي عُبَيدٍ: "قَال أَبُو عُبَيدٍ: وَيُقَالُ: إِنَّها المِلْطَاةُ بالهَاء، فإِذَا كَانَ على هَذَا فَهِيَ في التَّقدير مَقْصوْرَةٌ".(٤) العين (٧/ ٤٣٥) قال: "المِلْطَاءُ بِوَزْنِ الحِرْبَاءِ مَمْدُوْدٌ مُذَكَّرٌ، وَقَال: وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتي يُقَالُ لَهَا: السِّمْحَاقُ، يُقَالُ: شَجَّ رَأْسَهُ شَجَّةً مِلْطَاءَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.